الصفحة 638 من 1338

لا يجوز لولي أمر الأولاد إذا بلغوا أن يتركهم يستمرون على ترك الصلاة والصيام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) [ رواه أبو داود في سننه ( 1/130 ) ] ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 8/104 ) ] ، وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } [ سورة التحريم: آية 6 ] ، وقال تعالى: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ } [ سورة طه: آية 132 ] .

فيجب على والدي الصغير إذا بلغ أن يأمروه ويلزموه بالصلاة والصيام وغير ذلك من الواجبات؛ كما يجب عليهم أن ينهوه ويمنعوه من المحرمات، ويرغبوه في الأعمال الصالحة، وما ذكره السائل من شأن هذه الفتاة التي بلغت ولم تصم رمضان ثلاث سنوات شيء يحزن ويخيف؛ إذ كيف يليق بأولياء أمورها وهم مسلمون أن يتركوها تترك الصيام، وكونها ترعى الأغنام لا يبرر لها ترك الصيام؛ فالواجب عليها الآن التوبة والاستغفار والندم على ما فعلت، ثم تبادر بقضاء أشهر رمضان التي تركتها، ومع الصيام تطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من الطعام، عن كل يوم؛ بعدد الأيام، كفارة عن تأخيرها القضاء . والله الموفق .

210 ـ كنت في إحدى الدول العربية، وجئت إلى هنا من أجل العمل، وجاء شهر رمضان وليس معي شيء من المال، وفي هذه الحالة اضطررت إلى الإفطار والعمل؛ فهل عليَّ شيء في هذا ؟

العمل لا يبيح الإفطار في رمضان؛ لأن الإفطار يجوز للمريض وللمسافر وللحائض والحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو على ولديهما، أما العمل؛ فإنه لا يبيح الإفطار، فالعامل يعمل ويصوم، وإذا كان لا يقوى على العمل مع الصيام؛ فإنه يترك العمل، ويطلب عملًا آخر يتفق مع الصيام، والأعمال كثيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت