الصفحة 750 من 1338

فمن قتل مؤمنًا خطأ أو قتل معاهدًا؛ فإنه يجب عليه الكفارة، وهي كما بينها الله سبحانه وتعالى على الترتيب بين شيئين: الشيء الأول عتق رقبة، فإن وجد الرقبة، وقدر على شرائها؛ وجب عليه أن يعتقها، أو كانت في ملكه؛ فإنه يجب عليه أن يعتقها؛ كفارة عما وجب عليه، وإذا لم يستطع العتق؛ فإنه يصوم شهرين متتابعين، وليس هناك شيء ثالث؛ فالإطعام غير مذكور في كفارة القتل، وإنما جاء في كفارة الظهار وكفارة الجماع في نهار رمضان، أما القتل؛ فليس فيه إلا خصلتان على الترتيب: الأولى العتق، والثانية الصيام .

وإذا كان حالك كما ذكرت، لا تستطيع أن تصوم لمواصلة العمل ولحاجتك طلب الرزق الذي تسد به حاجتك؛ فهذا لا يسقط عنك الصيام، وإنما يبقى في ذمتك، وتتحين الفرص التي يمكن أن تصوم فيها، وتستطيع ذلك مثل الشتاء ووقت البرد الذي تستطيع أن تجمع فيه بين الصيام والعمل، فتؤخر الصيام مثلًا إلى فصل الشتاء، وتصوم، وهذا شيء يجب عليك؛ كما أنك تصوم رمضان وأنت تعمل؛ كذلك يجب عليك أن تصوم صيام الكفارة وأنت تعمل؛ لأن كلا الصومين واجب عليك شرعًا .

407 ـ كان لي أخ صغير يبلغ من العمر سنة، وقد توفي على إثر شربه شيئًا من الجاز كانت أخته قد وضعته أمام الباب دون علم الوالدة، فتناوله الطفل، وشرب منه، ثم توفي، ومن شدة حزن الوالدة عليه شربت من ذلك المشروب لتجرب هل يؤثر عليها كما أثر على ولدها أم لا؛ فهل عليها شيء في شربها، وهل عليها كفارة بسبب وفاة ولدها نتيجة شربه ذلك أم لا ؟

أولًا: نوجه بأن الأطفال ينبغي العناية بهم ورعايتهم وإبعادهم عما يضرهم؛ فلا يتركون أمام شيء أو عند شيء فيه خطر عليهم .

وأما ما ورد في السؤال من أنه وضع إناء فيه جاز، وشرب منه طفل، ومات على إثر ذلك؛ فهل على والدته شيء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت