ويقول تعالى: { وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ } [ سورة البقرة: آية 270 ] .
ويقول تعالى: { وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ } [ سورة الحج: آية 29 ] .
فإذا نذر الإنسان نذر طاعة ونذر تبرر؛ وجب عليه أن يؤديه؛ لأنه أوجب على نفسه، فوجب عليه أداؤه .
وما ذكرته السائلة من أنها نذرت أن تصوم ثلاثة أشهر - رجب وشعبان ورمضان -: أما رمضان؛ فهذا واجب عليها بأصل الشرع أن تصومه، وقد نذرته، فيكون واجبًا عليها من ناحيتين: بأصل الشرع، وبالنذر، وهذا لابدّ لها من صيامه . وأما صيام رجب وشعبان؛ فهذين يجب عليها صيامهما بالنذر فقط، فيجب عليها أن تصوم مادامت نذرت صيامهما؛ لأن هذا نذر طاعة .
فإذا كانت عينت سنة معينة؛ قال: من سنة كذا؛ فيجب عليها أن تصوم رجب وشعبان من السنة المعينة . أما إذا كانت نذرت رجب وشعبان غير معينين من سنة؛ فإنها تصوم رجب وشعبان من أي سنة تمر عليها .
الحاصل أنه لابدّ لها من صيام هذا النذر، ولو كان فيه عليها مشقة؛ لأنها هي التي ألزمت نفسها بهذا، فتصوم مادامت تستطيع الصيام، ولا يجزئ عنها أن تصوم يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع كما ذكرت .
417 ـ أنا إنسان عصبي جدًّا، فأكثر من الحلف بالله عندما أغضب، أحيانًا أقسم بأن أفعل شيئًا ثم لا أفعله، وأحيانًا أقسم بأن لا أفعل شيئًا ثم أفعله، ولا أعرف كم عدد المرات التي أقسمت بها، وقد عاهدت الله في صلاتي بأن لا أعود مرة أخرى إلى ذلك الشيء، وأنني لا أقسم عندما أكون غاضبًا جدًّا، وإذا أقسمت وأنا بحالتي هذه أنفذ القسم؛ ما حكم القسم في المرات التي لا أبر بها، علمًا بأنني لا أعرفها ؟ وبماذا تنصحونني جزاكم الله خيرًا ؟
الحلف بالله أمره عظيم، يجب احترامه، ولا يجوز الإكثار من الحلف .
قال الله تعالى: { وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ } [ سورة المائدة: آية 89 ] ؛ قيل: معناه: لا تحلفوا .