الصفحة 31 من 98

الأصل الثانى: يتعلق بالتكوين الروحى:"الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف". فالأرواح في أصل تكوينها مختلفة أيضًا فيما بينها فهى أصناف شتى وليست صنفًا واحدًا وإن كانت تشترك في صفات عامة تدخل تحت مسمى واحد أو نوع واحد (4)

وإن كان الناس مختلفون في طبائعهم الخلقية فإن البعض منهم أخلاقه فطرية تظهر فيهم منذ أول حياتهم ومنذ نشأتهم ومنهم من يكون عنده استعداد فطرى لاكتساب الأخلاق عن طريق الكسب والمرونة وعلى ذلك يمكن تقسيم الأخلاق إلى قسمين:

الأول: الأخلاق الفطرية .

وهى مكارم جبلَّية جبل عليها الإنسان تكون سجية وطبيعية له فلا يحتاج في ممارسته إلى تكلف ولا يحتاج في استدعائه إلى عناء ومشقة ولذلك قال النبى - صلى الله عليه وسلم - لأشج عبد القيس:"إن فيك لخلقين يحبهما الله: الحلم والأناة"قال ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه الترمذى في كتاب الفتن ح (2192) وقال: حسن صحيح .

(2) أخرجه أبو داود ح (4693) ، والترمذى ح (2955) وقال: حسن صحيح ، وأحمد في المسند .

(3) أخرجه مسلم في البر والصلة ح (2638) ، وأبو داود في الأدب ح (4834) .

(4) راجع: الأخلاق الإسلامية وأسسها ، عبد الرحمن الميدانى ( 1/ 180 ـ 182 ) .

يارسول الله: أهما خلقان تخلقت بهما أم جبلنى الله عليهما ؟ قال:"بل جبلك الله عليهما"فقال: الحمد لله الذى جبلنى على خلقين يحبهما ورسوله" (1) ."

وروى البخارى ومسلم عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال:"قيل يا رسول الله: من أكرم الناس ؟ قال: أتقاهم فقالوا: ليس عن هذا نسألك ! قال: فيوسف نبى الله ابن نبى الله ابن خليل الله"قالوا: ليس عن هذا نسألك . قال:"فعن معادن العرب تسألونى ؟ خيارهم في الجاهلية ، خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت