فهرس الكتاب
1ـ أخذ العفو عن إساءة المسئ: وفيه دلالة عظيمة في إعلاء قيمة العفو بوصفه أحد مكارم الأخلاق . ولقد تمثلت هذه المكرمة بجلاء بين في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لما كسرت رباعيته ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخارى ح (6099) ، ومسلم ح (2804) واللفظ للبخارى .……
(2) أخرجه الترمذى ح (2507) ، وابن ماجة (4032) واللفظ له ، وأحمد في مسنده ح (5022) وقال محققه: إسناده صحيح .
(3) رواه أحمد في مسنده (1/86 ، 126) ورجاله ثقات .…… (4) آل عمران 153
(5) أخرجه البخارى في كتاب المغازى ح ( 4317 ) .
(6) أخرجه أحمد فى"مسنده"، والطبرانى في الأوسط ومثله عند مسلم ح ( 1776 ) عن البراء - رضي الله عنه - .
(7) أخرجه البخارى ح ( 2627 ) ، ومسلم ح ( 2307 ) .
(8) رواه ابن أبى حاتم في تفسيره ح ( 8682 ) تفسير سورة الأعراف ( 5/ 1638 ) ، وابن جرير في تفسيره ( 9 / 105 ) وفى الدر المنثور ( 3 /628 ) وقال: أخرجه ابن أبى الدنيا ، وابن المنذر ، وابن أبى حاتم وأبو الشيخ .
وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه شديدًا ، وقالوا: لو دعوت عليهم ! فقال - صلى الله عليه وسلم -:"إنى لم أبعث لعانًا ، ولكن بعثت داعيًا ورحمة . اللهم أهد قومى فإنهم لا يعلمون" (1)
يقول الميدانى في الأخلاق: وإذا حللنا الاحتمالات التى يمكن أن يلجأ إليها الإنسان في المواقف المحرجة التى يتعرض فيها لعدوان غيره عليه وإيذائه له فإنها لا تعدو عن ثلاثة:
الاحتمال الأول: إما أن يقابل العدوان بمثله ، وهذا هو الانتقام بالعدل .
الاحتمال الثانى: وإما أن يقابل العدوان بأشد منه ، وهذا انتقام بإجحاف ، وهو يولد في المجتمعات شرورًا لا حد لها .