فهرس الكتاب
جيء بالجملة التي فعلها ماضٍ للدلالة على التعريض بالكفار نحو قوله تعالى: (( قل صدق الله ) ) [آل عمران/ 95] .
فقوله تعالى (صدق الله) جاء عقيب الرد على أكاذيب أهل الكتاب (( وهو تعريض بكذبهم، لأنّ صدق أحد الخبرين المتنافيين يستلزم كذب الآخر ) ) [1] .
ومن ذلك قوله تعالى: (( نزّل عليك الكتاب بالحقّ مصدّقًا لما بين يديه وأنزل التّوراة والإنجيل ) ) [آل عمران/ 3] .
فالكتاب هو القرآن الكريم، وقد أنكر أهل الكتاب نزوله على الرّسول (صلى الله عليه وآله) فجيء بالمسند فعلًا لإفادة تقوية الخبر، وفيه تعريض بأهل الكتاب الذين أنكروا إنزال القرآن على الرسول الكريم [2] .
7_ الاستعطاف:
قد تدلّ الجملة التي فعلها ماضٍ على الاستعطاف نحو قوله تعالى:
(( قل لمن ما في السّموات والأرض قل لله كتب على نفسه الرّحمة ) ) [الأنعام/ 12] . فقوله (كتب على نفسه الرحمة) إنّما هو (( استعطاف للمعرضين عنه إلى الإقبال إليه بالتوبة يقول تعالى ذكره: إنّ هؤلاء العادلين بي الجاحدين نبوتك يا محمد إن تابوا وأنابوا قبلت توبتهم، وإني قد قضيت في خلقي، أنّ رحمتي وسعت كل شيء ) ) [3] . واختير الفعل الماضي للدلالة على الاستعطاف تأكيدًا لتحققه، فكأنّه قد حصل ووقع فهو وعد من الله مؤكد وهو منجز لا محالة [4] .
8_ الإنكار:
(1) التحرير والتنوير 4/ 11.
(2) ينظر المصدر نفسه 3/ 147.
(3) جامع البيان 7/ 155.
(4) ينظر مدارك التنزيل 2/ 5.