الصفحة 120 من 233

حكى التعبير القرآني ما يعتري الكفار من عجب مما ليس بعجب وذلك في قوله تعالى: (( بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم ) ) [ق/ 2] . وفيه (( إنكار لتعجبهم ممّا ليس بعجب وهو أن ينذرهم بالخوف رجل منهم قد عرفوا صدقه وأمانته ونصحه فكان المناسب أن لا يعجبوا ) ) [1] .

9_ الأمر:

قد تدلّ الجملة التي فعلها ماضٍ على الأمر وذلك في قوله تعالى:

(( سبحانه أن يكون له ولد له ما في السّموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلًا ) ) [النساء/ 171] .

فقوله (كفى بالله وكيلا) جملة فعلها ماض تدلّ على الأمر أي اكتفوا بالله وكيلًا، وجيء بها ماضية لخاصيتها في التعبير على التثبت، فإن تدبير الله لأمر السّماوات والأرض أمر مقطوع به فحسب ما في السّماوات وما في الأرض قيّمًا ومدبّرًا، ورازقًا من الحاجة معه إلى غيره [2] .

10_ التذكير والتنبيه:

وردت الجملة التي فعلها ماضٍ في التعبير القرآني للدلالة على التذكير بإمكان البعث بعد الموت وذلك في قوله تعالى: (( كما بدأكم تعودون ) ) [الأعراف/ 29] .

فالخطاب موجّه لمنكري البعث لذا (( احتج عليهم في إنكارهم الإعادة بابتداء الخلق ) ) [3] وقوله (بدأكم) جملة فعلها ماضٍ جيء بها للدلالة على التذكير بإمكان البعث الذي أحالوه [4] ، وجيء بالجملة التي فعلها ماضٍ لتدلّ على التنبيه وذلك في

(1) البحر المحيط 8/ 120.

(2) ينظر التبيان في تفسير القرآن 3/ 403.

(3) الكشاف 2/ 60.

(4) ينظر التحرير والتنوير 9/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت