الصفحة 12 من 48

بينما المخربون الآخرون أحيانا يكون دورهم مقصور ، إما مقصورًا بالوسائل أو مقصورًا في الوقت والزمن ، فيبقى عامل الإصلاح في المعلمين أغلب و أنجح وأكثر تأثيرا واستمرارية من غيره إذا هم أتقنوه وأحسنوه ، وكما يقول البشير الإبراهيمي - الذي كان رئيسًا لجمعية العلماء في الجزائر في أوائل هذا القرن للمعلمين:"أنتم معاقد الأمل في إصلاح هذه الأمة ؛ فإن الوطن لا يعقد رجاؤه على الأميين الذين يريدون أن يصلحوا فيفسدون ، ولا على هذا الغثاء من الشباب الجاهل المتسكع الذي يعيش بلا علم ولا عقل ولا تفكير ، ولا الذي يغط في النوم ما يغط ، فإذا أفاق على صيحة تمسّك بصداها ، و كررها كما يكرر البغبغاء".

وباستشعار ما سبق يدرك المدرس منزلته ورسالته ، و يؤدي عمله ومهمته ، ومن ذلك المنهج الإسلامي نعلم أن الإنسان مسؤول بين يدي الله عز وجل كما في الحديث المعروف:

( لا تزول قدما عبد حتى يسأل من أربع ... - ومنها- عن علمه ماذا عمل به ) .

ونختم هذه الكلمات في أهمية دور المدرس بكلمةوهي لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - يقول فيها: (( لا ريب أن المعلم هو المربي الروحي للطالب ، فينبغي أن يكون ذا أخلاق فاضلة ، وسمت حسن حتى يتأسى به تلامذته ، كما ينبغي أن يكون محافظا على المأمورات الشرعية ، بعيد عن المنهيات ، حافظ لوقته ، قليل المزاح ، واسع البال ، طلق الوجه ، حسن البشر ، رحب الصدر ، جميل المظهر ، ذا كفاية ومقدرة ، وسعة اطلاع ، كثير العلم بالأساليب العربية ليتمكن من تأدية واجبه على الوجه الأكمل ) ).

وحتى يستطيع المعلم أن يقوم بمهمته فينبغى أن تتوفر فيه بعض الصفات فما هى الصفات المطلوبة في المعلم الداعية.

الصفات المطلوبة في المعلم الداعية

-صفات مطلوبة شرعا حتى نكون أهلا لتوفيق الله .

-صفات مطلوبة واقعيا ومهنيا وهى من باب الإعداد المأمور به في قوله تعالى

(( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت