الصفحة 2 من 48

ولا نقصد بحديثنا هذا كل المعلمين وإنما المعلم الذي نريد كريم النفس، واسع الصدر ، عظيم الصبر، متمكنًا في قرآنه ، راسخًا في إيمانه داعية في سلوكه،أسوة في عمله وفي منطوقه ،ويحمل هموم مهمته، ويفهم واقع أمته فمهمته عظيمة، وعمله من أشرف الأعمال إذا أتقنه وأخلص لله تعالى فيه ، وربى الطلاب التربية الإسلامية الصحيحة ، والمربي والمربية شمل المدرس والمدرسة والمعلم والمعلمة ، ويشمل الأب والأم ، وكل من يرعى النشء فالمدرس مربى الأجيال وعليه يتوقف صلاح المجتمع وفساده إذا قام بواجبه في التعليم ، فأخلص في عمله ، ووجه طلابه نحو الدين والأخلاق فيسعد الطلاب ، ويسعد المعلم وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عمه علي رضي الله عنه ، (( فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) )متفق عليه .وقال صلى الله عليه وسلم: (( معلم الخير يستغفر له كل شيء ،حتى الحيتان في البحر ) )صحيح رواه الطبراني وغيره, وإذا أهمل واجبه ، ووجه طلابه نحو الانحراف والمبادئ الهدامة ، والسلوك السيئ فعندها يشقي الطلاب ، ويشقي المعلم ، ويكون الوزر في عنقه ، وهو مسؤول أمام الله تعالى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم"كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته"متفق عليه ، والمعلم راع في مدرسته . وهو المسؤول عن طلابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت