الصفحة 8 من 48

-أنتم المورثون كما كنتم وارثون ؛ فأنتم تورثون كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بخصيصة عظيمة لأهل العلم ، فيظن بعض الناس إنها جزئية لهم ، وذكر بعض العلماء إنها كلية في حديثه - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا مات ابن ءادم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) . ما نصيب أهل العلم من هذا الحديث ؟. هو قوله: ( أو علم ينتفع به ) لكن ذكر بعض أهل العلم أن أهل العلم من المعلمين لا يأخذون هذا الجزء فقط ، وإنما الأجزاء الثلاثة كلها فإن التعليم في حد ذاته صدقة ؛ لأن فعل الخيرات كانت صدقة يقول ابن جماعة في كتابه عن التعليم: وشاهد ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولما جاء الرجل بعد انقطاع الصلاة ، قال: من يتصدق على هذا ؟ ففعل الخير في حد ذاته صدقة ، فتعليمك الرجل صدقة منك عليه .ثم علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ، و ما أكثر ما يكون الطلبة أكثر دعاء من الأبناء فبذلك يكون المعلم ممتد أجره ، و مورث لفضله و خيره بهذه الصورة الشاملة ، التي ذكرها العلماء .

ـ أنتم الأولون فكل أحد ليست له بداية إلا بالتعليم بل إن الله - عز وجل - قد أشار في قوله - سبحانه وتعالى: ( فاعلم أنه لا إلا الله ) دلالة على أن العلم هو الطريق إلى الإيمان . وعقد الإمام البخاري فصل في كتاب العلم من صحيحه قال:"باب العلم قبل القول والعمل".

فإذا هو الأول في الاقتصاد ، والأول في القول والأول في العمل ، والأول في واقع الحياة .انظر إلى الوزراء والمدراء ، والأطباء والمهندسين والفقهاء ، كلهم كانوا يومًا من الأيام تلاميذ مروا عليك في فترة من الزمن ، وتلقوا على يديك بعضًا من العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت