-أنتم المرفوعون ؛ أي عند الله - سبحانه وتعالى -: { يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} .
ـ أنتم المندوبون عن الأمة . كما قال - جل وعلا: { فلو لا نفر من كل فرقه منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } .
ـ أنتم الوارثون أي الوارثون لأعلام النبوة كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( العلماء ورثة الأنبياء ) .
ـ أنتم المأجورون لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّن عظمة الأجر الذي يلقاه معلم الناس الخير في قوله - عليه الصلاة والسلام -: ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) .
قال الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله (( فالمعلم مأجور على نفس تعليمه، سواء أفهم المتعلم أو لم يفهم؛ فإذا فهم ما علمه، وانتفع به بنفسه أو نفع به غيره _ كان الأجر جاريًا للمعلم ما دام النفع متسلسلًا متصلًا.وهذه تجارة بمثلها يتنافس المتنافسون؛ فعلى المعلم أن يسعى سعيًا شديدًا في إيجاد هذه التجارة؛ فهي من عمله وآثار عمله.قال تعالى:(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) (يس: 12) .
ـ أنتم المحسودون أي حسد الغبطة التي ينبغي إذا فهمها أهل الإيمان أن يتنافسوا فيها ،
و يتسابقوا إليها ، ويتكالبوا عليها ، كما في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق ، و رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها و يعلمها ) .