قلت في نفسي .. لأستمع إليه .. فأرى مفهوم المتدينين عن السعادة استمعت إليه مرة .. ثم أعدته ثانية وثالثة في ليلتي تلك .. كانت كلمات الشيخ وفقه الله كأنها موجهة إلي .. أشعر به يناديني بقوة: هلمي إلى طريق السعادة الحقيقية الذي افتقدتيه .أشعر وكأنه يهزني بعنف: إنك تعيشين وهم السعادة لا حقيقتها..هالني ما نقل من اعترافات من كنت أظنهم أسعد السعداء !!نعم .. لقد كان النداء الأول الذي أيقظني من رقدة طالت مدتها .. لقد أمضيت إجازتي الأسبوعية .. أفكر في حديث الشيخ .. وأنتظر الشريط القادم من أخي .. وقد أوصيته بذلك فكان يوم السبت ..انتظرت أخي على أحر من الجمر:ها هو يحضر لي شريطًا عنوانه .. أرعبني .. وكأنه النذير الأخير:انتبه .. فقد لا يترحم عليك !! أخذت الشريط قبل الغداء فاستمعته .. كانت خطبة مؤثرة جدًا ..فبكيت .. وبكيت..أهذا مصيري ..إن أنا مت وأنا تاركة للصلاة..لا أغسل !!لا أكفن !!لا يصلى علي !!يا للخزي في الدنيا والآخرة..لم أتناول الغداء .. ذهبت مسرعة .. توضأت وصليت الظهروبقيت في سجادتي أدعو الله أن يغفر لي ما أسلفت ..وقبل أن أنهي رسالتي .. اعذرني إن قلت لكم أيها المربون:لقد قصرتم كثيرًا كثيرًا .. فأبنائنا بين أيديكم أمانة .. وهم رسل خير إلى أهليهم .. فاتقوا الله وأدوا الأمانة كما ينبغي.فكم هم الحيارى أمثالي .. يملكون من المال أوفره ولكنهم يفتقدون الكلمة الطيبة .. رغم قلة ثمنها كما علمت..أيها المربي الفاضل: نعم لقد تغيرت أسرة كاملة أو هي على وشك .. بخمس ريالات فقط .فهل أنتم مواصلون !!!انتهى
والان يجمل بنا أن نخاطب من أنعم الله عليهم بنعمة التدريس فنعرفهم بقدرهم الذى يجهله الكثيرون منهم ولذا يقصرون في أداء جانب عظيم من مهتمهم الرساليةمن أنتم ايها المعلمون نقولها في برقيات سريعة: