فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 29

1)السكوت على المكاره:

1-لا يذكر عيوبه:

فمن حق الأخ على أخيه،أن يسكت عن ذكر عيوبه في غيبته و حضرته،بل يتجاهل عنه أما ذكر عيوبه و مساويه في غيبته فهو من الغيبة المحرمة ، و ذلك حرام في حق كل مسلم ، و يزجرك عنه أمران بالإضافة إلى زجر الشرع: أحدهما: أن تطالع أحوال نفسك ، فإن وجدت فيها شيئا واحدا مذموما ، فهوِّن على نفسك ما تراه من أخيك ، و قدر أنه عاجز عن قهر نفسه في تلك الخصلة الواحدة ، كما أنت عاجز عن قهر نفسه في تلك الخصلة الواحدة ، كما أنت عاجز عما أنت مبتلى به ، و الأمر الثاني: أنك تعلم أنك لو طلبت منزها عن كل عيب اعتزلت عن الخلق كافة ، و لم تجد من تصاحبه أصلا

كما قال النابغة الذبياني:

و لست بمستبق أخا لا تلُمُّه *** على شعث أيّ الرجال المهذّب

فما من أحد من الناس إلا و له محاسن و مساوئ ، فإذا غلبت المحاسن المساوئ فهو الغاية ، والمؤمن أبدا يحضر في نفسه محاسن أخيه لينبعث من قلبه التوقير و الودّ و الاحترام ، و أما المنافق اللئيم فإنه أبدا يلاحظ المساوئ و العيوب

قال ابن المبارك: المؤمن يطلب المعاذير ، و المنافق يطلب العثرات

و قال الفضيل: الفتوة العفو عن زلات الإخوان

2-أن لا يفشي أسراره:

و من ذلك أن يسكت عن إفشاء أسراره و لا إلى أخصّ أصدقائه ، و لو بعد القطيعة و الوحشة ، فإن ذلك من لؤم الطبع و خبث النفس

قيل لبعض الأدباء: كيف حفظك للسر؟ قال: أنا قبره .

و أفشى بعضهم سرا إلى أخيه ثم قال له حفظت ، قال: بل نسيت .

و قالوا: قلوب الأحرار قبور الأسرار

كان أبو سعيد الثوري يقول: إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه ثم دس عليه من يسأله عنك فإن قال خيرا و كتم سرا فاصحبه

3-أن لا يجادله و لا يماريه:

و من ذلك أن يسكت عن مماراته و جداله:

قال بعض السلف: من لاحى الإخوان و ماراهم ، قلّت مروءته ، و ذهبي كرامته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت