الصفحة 16 من 21

وهي ثالثًا أيضًا تنشئ عند الشاب غير الملتزم سلوكًا آخر مرفوضًا، سلوك حرصه على فتنة هذا الشاب وصده و إغوائه بأي وسيلة، أحيانًا عن طريق السخرية، أحيانًا بالناقشة، أحيانًا بإثارة الفتنة أمامه، أيًّا كان .. وكم نرى من الشباب من يمارس الفتنة والصد، وهذه جريمة أخرى وشنيعة أخرى، إنك حين تقع في المعصية وحين تستحقرها فأنت على خطر وأنت قد قصّرت -نسأل الله عز وجل أن يعيننا وإياك على التوبة النصوح لله سبحانه وتعالى - ولكن حين تساهم في دعوة غيرك للمعصية فحين تساهم في فتنة وصد ذاك الشاب العفيف، الشاب الخير الشاب المستقيم حين تساهم في فتنته وصده عن دين الله عز وجل فأنت ترتكب جريمة أخرى، وأنت تقف مع الأعداء في خندق واحد وصف واحد، سواء شعرت بذلك أم لم تشعر، وأيضًا يقابل ذلك آفة أخرى عند الشاب الملتزم هي نتيجة من نتاج هذه الهوة، هي نتيجة من نتاج هذه القطيعة، وهي أنه يُعرِض عن دعوة ذاك الشاب وعن الإنكار عليه، وعن أمره ونهيه، فقد يكون عُرضة بأن يحق عليه وعيد من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعيد من رأى أمرًا لله عليه فيه مقال ثم لم يقل، يكون عرضة لأن يوقفه هذا أمام الله عز وجل فيحتج عليه بأنه رآه على المعصية فلم ينكره، فلم يأمره ولم ينهه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت