أيها الاخوة الكرام .. معشر الشباب الملتزمين .. وغير الملتزمين .. إن هذا كله نتاج ومواليد غير شرعيين لتلك العلاقة السيئة، لتلك الهوة المفتعلة التي نفتعلها بيننا، فنرى أنفسنا في معسكرين ؛ معسكر الشاب الملتزم ومعسكر الشباب غير الملتزم، ونفتعل القطيعة بل نسعى إلى إذكاء القطيعة والعداوة وإلى إشعال نارها، ونرى أن ديننا و استقامتنا وصلاحنا يفرضان علينا ذلك، إذن فنحن بعد أن أدركنا هذا النتاج وبعد أن أدركنا تلك المقدمات كلها، بحاجة إلى أن نسعى إلى كسر الحواجز وتحطيمها، و حين نكسر هذه الحواجز ونحطمها فإننا بإذن الله عز وجل سنرى نتاجًا أكبر وسنرى جهودًا خيرة قد أثمرت ، لقد تضاعف عدد المسلمين بعد صلح الحديبية، فالذين أسلموا بعد صلح الحديبية إلى فتح مكة كانوا مثل الذين أسلموا منذ أن جاء الإسلام إلى صلح الحديبية بل كانوا أكثر، والسبب في ذلك كما يقول أهل السير أن صلح الحديبية كان مجالًا للقاء والمناقشة والدعوة، كانت هدنة أوقفت الحرب فصارت مجالًا لنشر الدعوة واللقاء مما زاد بعد ذلك من عدد المهتدين والداخلين في دين الله عز وجل.