الصفحة 18 من 21

وحين ندعو إلى كسر الحواجز فإننا ندعو الطرفين جميعًا ؛ ندعو الشاب الملتزم لأنه هو الذي يحمل الهمة العالية، لأنه هو الذي يرى أن هذه الدعوة وظيفته، وأن هذه الدعوة شغله الشاغل، وأن هذه الدعوة هي همه وهي حياته، وندعو أيضًا الشاب غير الملتزم والعاصي ونقول له: إن الخطأ مشترك وإن الذي يجني الثمرة المرة الجميع، وأنت تجني أمرّ الثمرتين، وأنت تجني أسوأ النتيجتين، ونقول له: إن الشاب قد فاقك في سلوك طريق الخير والاستقامة وقطع خطوة وله حسنات، فعليك أن تبادر أنت وتقطع هذه الخطوة فتكون أنت السابق ولو على الأقل في هذا الميدان، إننا ندعو الجميع أن يساهموا في إزالة هذه الحواجز وأن يساهموا في ردم هذه الخنادق وبناء الجسور على مثل تلك الهوة التي كانت حاجزًا ومانعًا عن كلمة صادقة كان يمكن أن تصل، كانت حاجزًا ومانعًا عن مناصحة وعن مناقشة وعن حديث صريح .

معشر الشباب .. إنها دعوة صادقة، دعوة ملحة إلى كسر الحواجز وتحطيمها وإزالتها فنفتح صفحة من الحوار والنقاش والمجادلة بالتي هي أحسن ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، النقاش والحوار الهادئ بين الجميع وبين الطرفين، فسنرى أن الشاب غير الملتزم سيطرح عوائق وعقبات يراها أمامه في طريق الالتزام، فيساهم له صاحبه وأخوه في تذليل هذه العقبات والإجابة عن هذه التساؤلات وإعانته عليها، وأن نرى في المقابل، الشاب غير الملتزم يطرح بعض الانتقادات وبعض الأخطاء وبعض العيوب التي يرى أن أخاه وزميله الملتزم يقع فيها فتكون مدعاة لتوضيح الرؤية ووضوح الصورة ومدعاة لتصحيح الأخطاء أيضًا . إن هذا النقاش وهذا الجدل يكون بالتي أحسن وحين نفتح حلقات للحوار والنقاش في المدرسة في الشارع في المنزل في كافة اللقاءات، نقاشًا يضبطه الضابط الشرعي فسنستفيد منه جميعًا ولو على الأقل أن تقترب وجهات النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت