ثانيًا: حجية الورقة الرسمية بصدق ما دُوِّن بها
نصت المادة (100) من قانون الإثبات الشرعي اليمني رقم (21) لسنة 1992، أن المحررات الرسمية حجة بما جاء فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته الرسمية أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره أو صودقت منه على توقيعاتهم عليها في حضورهم بعد التحقيق من أشخاصهم وذلك ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونًا. وعلى هذا فإن حجة الورقة هو بحقيقة ما دون بها من بيانات وصحة الإجراءات التي تم ذلك بها.
ويجب هنا التفريق بين نوعين من البيانات الواردة في الورقة الرسمية:
النوع الأول: وهو الذي لا تُدحض حجيته إلا عن طريق الطعن بالتزوير فيشمل: كل ما يثبت الموظف العام من وقائع أو أمور داخلة في اختصاصه وقام هو بضبطها بنفسه أو تصدر من ذوي الشأن بحضوره ووقع عليها على أن هذه الحجية وعدم إدحاضها إلا بالتزوير مقصوران على المواد المدنية والتجارية أما المواد الجنائية فمتروك لقناعة القاضي المختص بنظر الدعوى [1] .
(1) في هذا المعنى حسين المؤمن ج3 ص842 نقلًا عن السنهوري ج2/ 841. هامش (1) . وقد حكمت محكمة النقض المصرية بأنه إذا عرض على المحكمة الجنائية محضر كسر ختم المتوفى، جاز لها ألا تأخذ بما جاء فيه إذا اقتنعت بعدم صحته وذلك دون حاجة إلى الحكم بتزويره (نقض يونيه 1943، المحاماة 26 - 881 - 65) .
وحكم أيضًا أنه يجوز لكل ذي شأن أن يثبت بكافة الطرق القانونية ما يخالف ما دون في المحاضر التي يحررها رجال الشرطة في المواد الجنائية دون أن يكون ملزمًا بالطعن فيها بالتزوير. (أسيوط الإبتدائية 22 فبراير 1923 المجموعة 24 - 57) .