ثالثًا: حجية المحررات الرسمية بالنسبة للأشخاص
الورقة الرسمية لها حجية بين أطراف التصرف إذا لم يتقدم أحد أطرافها بما يخالف ما جاء فيها وإذا حررت هذه الورقة من قبل الموظف العام أو ما في حكمه وفي حدود اختصاصه وسلطاته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونًا.
قيمة الورقة الرسمية الباطلة:
1.الورقة الرسمية التي لم تكتسب صفة الرسمية فإن هذا لا يؤثر في قيام التصرف الذي دوِّن فيها ما لم يكن الطرفان قد اتفقا على عقد الاتفاق على نحو ما ولا يخالف القانون رغم بطلان الورقة الرسمية.
2.إذا وقِّعت الورقة من البعض ولم توقع من البعض الآخر تكون سارية في حق من وقع عليها ولا تكون سارية في حق من لم يوقع عليها.
3.إن تاريخ الورقة لا يعتبر تاريخًا ثابتًا استنادًا إلىصدورها من موظف عام طالما لم تكتسب الورقة صفة الرسمية وهي ناقصة أحد الشروط الهامة.
وعلى هذا الأساس لا تتقيد المحكمة بما هو مدون بالتحقيق الابتدائي أو محاضر جمع الاستدلالات لأن الأدلة المستمدة من هذه التحقيقات ليست سوى عناصر إثبات تخضع في تقديرها لمطلق تقدير القاضي شأنه شأن أي ورقة عرفية أو رسمية، ولهذا استقر المبدأ أن الأدلة الكتابية في المواد الجنائية إقناعية. فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير مطابق للحقيقة أو الواقع [1] .
(1) المرجع السابق، ص 237 - 238.