سريان أثر المحررات على الغير:
حجية المحررات على الغير لا تسري في المبدأ العام إلا إذا كان الغير هم الخلف العام أو الخلف الخاص والدائن والوقائع الواردة في السند العادي حجة على الجميع وخاصة في الأوراق المدنية ما لم يثبت عكس ذلك بالطرق
القانونية. [1]
المطلب الثالث: حجية المحررات في الفقه الإسلامي
الفقه الإسلامي لم يفرق بين المحررات الرسمية والعرفية في الحجية، ولم يفرق كذلك في حجية المحررات بين المسائل المدنية والمسائل الجنائية بل اعتمد بشكل كلي على قوة وصحة الدليل والبينة سواء في المسائل المدنية أو الجنائية وسواء كان ذلك قد جاء في محررٍ رسمي أو عرفي دوَّنه موظف عام أو فرد عادي .. وعلى هذا سنبيّن في هذا المطلب حجية المحررات في الإثبات في الفقه الإسلامي على النحو التالي:
أولًا: حجية المحررات التي تتضمن شهادة.
ثانيًا: حجية دفاتر البيَّاع والصرَّاف والسمسار.
ثالثًا: حجية خط المورث.
رابعًا: حجية الرسائل.
أولًا: حجية المحررات التي تتضمن شهادة
الأصل أن الشاهد يدلي بشهادته أمام القاضي وفي مجلس القضاء ويبين ما علمه واطلع عليه ولكن قد يدلي بهذه الشهادة في ورقة تسلم للقاضي كدليل من أدلة الإثبات على الدعوى المقدمة لديه .. فهل يجوز الاعتماد على هذه الشهادة المكتوبة؟ وما حجيتها؟. والحقيقة أن الفقهاء قد فرقوا بين ثلاث حالات للمحررات التي تتضمن شهادة وهي:
الحالة الأولى:
المحرر الذي يتضمن شهادة الكاتب على نفسه لغيره.
الحالة الثانية:
المحرر الذي يتضمن شهادة الميت الغائب ونحوهما على آخر.
الحالة الثالثة:
المحرر الذي يتضمن إقرار الكاتب على نفسه.
(1) د. عبدالمنعم فرج الصدة، حق الملكية، مطبعة الحلبي - القاهرة، طبعة ثانية،1964 ص 124.