فهرس الكتاب
المبحث الثالث:حجية المحررات غير المعدة للإثبات
تمهيد: هناك محررات يقوم بها الأفراد ويعدُّونها ليس بغرض أن تكون وسيلة لإثبات التصرفات ولكنها تُعدُّ للتذكر ومن ذلك دفاتر التجار والسمسار والدفاتر المنزلية والرسائل والبرقيات البريدية فهذه المحررات كلها لا يشترط فيها ما يشترط في المحررات المعدة للإثبات كالمحررات الرسمية أو المحررات العرفية مثل اشتراط الإشهاد عليها والتوقيع أو الختم فيها من قبل أطراف التصرف وعلى هذا نبين حجية هذه المحررات وفقًا لنصوص القانون اليمني وقد سبق الكلام في هذا عند الحديث عن حجية هذه المحررات في الفقه الإسلامي ..
ونبين حجية هذه المحررات في القانون على النحو الآتي:
أولًا: حجية الدفاتر التجارية
نصت المادة (120) من قانون الإثبات اليمني على أن دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار غير أن البيانات المثبتة فيها عما أورده التجار أساسٌ يجيز للقاضي أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين وذلك فيما يجوز إثباته بالبينة، وتكون دفاتر التجار حجة على هؤلاء التجار بشرط أن تكون هذه الدفاتر منتظمة.
فلا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلًا لنفسه أن يجزء ما ورد فيها ويستبعد منها ما كان مناقضًا لدعواه.
والملاحظ أن هذه المادة قد عالجت حكمين:
الحكم الأول: حجية الدفاتر التجارية تجاه غير التجار واعتبرتها غير حجة تجاه غير التجار إلا أنه يجوز للقاضي الاستئناس بما جاء في هذه الدفاتر وعلى أساسها يمكن أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين في موضوع النزاع القابل لاثباته بالبينة الشرعية.