الصفحة 7 من 43

وسواءً كانت الآية جاء الأمر فيها بالوجوب أو الفرض أم الندب أو الاستحباب فإنها قد أقرَّت الكثير من الأحكام تجاه المعاملات ، وأهمها:

1.إقرار مبدأ الكتابة عند التداين حتى لا ينسى الناس هذه الحقوق وتضيع بفعل النسيان أو موت أحد الأطراف أو لأي أمر قد يكون سببًا في ضياع هذه الحقوق.

2.وجوب أن يكون الكاتب والموثق لهذه المحررات عدلًا يخشى الله ويتقيه فالموثق أو الكاتب تقع عليه أمانة عظيمة ومسئولية جسيمة في إثبات الحقوق وفق أحكام الشرع وعناية القرآن باختيار الكاتب العدل للدلالة على حرص الإسلام على وضع الضوابط والضمانات التي تجعل من المحررات حجة في الإثبات.

3.الدقة في تحرير وبيان المعلومات التي تحتويها هذه المحررات وعدم البخس فيها أو النقص على أحد الأطراف. قال تعالى: (ولا يبخس منه شيئًا) .

4.عدم جواز الامتناع عن الكتابة وتوثيق المعلومات وإثبات الحقوق بين الناس عند أن يطلب منه ذلك، لأن في ذلك مخالفة لأمر الله الذي علم الإنسان ما لم يعلم. قال تعالى: (ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله) [1] .

(1) سورة البقرة الآية 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت