فإن جميع الإصلاحات الشرعية في زعم أحمد زكايف ما هي إلا تآمر على الشعب الشيشاني، و يزعم أن روسيا هي التي وراء هذا التآمر. فقد ادعى الرجل أن روسيا تستخدم رغبة الإسلاميين في تحكيم الشريعة لتمنع الشعب الشيشاني من الاستقلال، و لتصنفه ضمن ما يسمى بالإرهاب العالمي ليسهل عليها استأصال هذا الشعب.
و بناء على هذا الزعم، رفض أحمد زكايف الاعتراف بإمارة دوكُّو عمر، و دعا جميع مقاتلي القوقاز إلى الدخول في طاعة ما سماه بـ"البرلمان الشيشاني".
و مقر زكايف منذ بضع سنين في بلاد الغرب، وهو مطلوب في روسيا لأنه كان من قيادات المقاومة الشيشانية سابقا، ثم أصيب و نقل إلى الخارج للعلاج. أما البرلمان الشيشاني، فبعض نوابه قاتل و قتل في هذه الحرب، و البعض الآخر أصبح مواليا للاحتلال الروسي، أما الباقون فمنهم من له نشاط سياسي و من ليس له نشاط. اثنا عشر نائبا مقيمون في بلاد الغرب. و بعض هؤلاء و منهم رئيس"البرلمان"جلاء الدين سرلابوف تحالفوا مع أحمد زكايف، ثم أعلنوا أنهم أجروا عملية تصويف بالهاتف فانتخبوه رئيسا للوزراء فيما سموه بـ"حكومة جمهورية الشيشان".
و حدث ذلك بعد صدور بيان أعلن فيه أمير مجاهدي القوقاز دوكو عمر براءته من جميع القوانين الوضعية و رفض تسمية دولته بـ"الجمهورية"، و أعلن أن جميع أراضي القوقاز التي فيها للمجاهدين شوكة تعتبر ولاياتٍ في إمارة القوقاز. كما رفض دوكو عمر أن يتسمى بـ"الرئيس"، وقال إنه والي الشيشان و أمير القوقاز. و جميع مجاهدي القوقاز قد بايعوه على الإمارة بعد وفاة الأمير عبد الحليم سعد الله، و بعد صدور البيان أقر المجاهدون أميرهم و أيدوه.
أما زكايف فإنه لم يكتف بعدم الاعتراف بإمارة دوكو عمر، بل اتهم الذين سعوا في إلغاء الحكم الجمهوري الديمقراطي في الشيشان بالخيانة. و رمى بعض الدعاة و أمراء المجاهدين بأنهم عملاء للاستخبارات الروسية استطاعوا اختراق صفوف المجاهدين ليهدموا دولة الشيشان.
و بعد هذا كله طلب الأمير أبو عثمان دوكو عمر مني بيانَ حكم الله تعالى في أحمد زكايف، و بيانَ ما يستحقه من العقوبة،
أما بعد