أما قرار الأمير دوكو عمر، فإن زكايف يعتبره"جريمة عظيمة بنص مادة الدستور الرقم 2.2" [5] و يقول:"دوكو عمر قد أعلن أن الجمهورية الشيشانية جزء لما سماه بـ"الإمارة". صعب أن تجد فرقا جذريا بين هذا الزعم و بين زعم من يدعي أن الجمهورية الشيشانية جزء من روسيا لا يمكن أن تنفصل عنها بحال". [6]
ثانيا:
أحمد زكايف يدعو إلى نظام حكم علماني في الشيشان و يرفض تحكيم الشريعة الإسلامية.
فقد سئل:"إذا اعتُرف رسميا باستقلال جمهورية الشيشان، كيف يكون نظام الحكم فيها؛ علمانيا أو إسلاميا أو غير ذلك؟"
فأجاب:"أنا لا أرى أنه يمكن أن نضع هذين المفهومين:"العلماني"و"الإسلامي"في سطح واحد، أو نذهب إلى ما هو أبعد من ذلك فنعتبرهما نقيضين. فمصطلح"إسلامي"إنما يعبر عن الانتماء الديني للشعب، أما مصطلح"علماني"عبارة عن طبيعة معينة لنظام حكم الدولة، مقابل النظام الاستبدادي أو الدكتاتوري و ما أشبه ذلك. و رأيي أن النظام البرلماني الذي يسوي بين الناس و لا يفرقهم إلى من هو"عالي الجودة و من هو أدنى قدرا"، أرى أن هذا النظام هو الذي يناسب عاداتِنا و طبيعتنا. و في نفس الوقت يعرف الجميع أن الشيشانيين مسلمون. أما نظامُ حكمِ دولتِنا الحالي، فهو مدون و مفصَّل في دستورنا" [7]
كما هي عادة العلمانيين، يضخم أحمد زكايف أمر اختلاف علماء الإسلام في الفروع، ليقرر أن دين الإسلام فيه خلافات كثيرة لذلك ينبغي فصله عن السياسة. يقول في حواره مع إذاعة"الأوروبا الحرة":"الدولة الروسية كانت دائما تسعى إلى أن نتخلى عن المواقف السياسية و القانونية و نتخذ بدلا منها مواقف دينية خالصة. و هم إنما يفعلون ذلك ليستخدموا عامل الدين و ما يصحبه من الخلافات و الفرقة، ليبدلوا به السياسة و يهدموا بذلك الأساس الذي تقوم عليه دولتنا". [8]
و في نفس الحوار قال:"و الذي نجده اليوم هي رغبة في صرف الشيشانيين من المضي في طريق الحرية الذي اختاره الشعب. و يراد تحقيق هذه الرغبة بالمتاجرة الاحتكارية بالدين. و أضرب لكم أمثلة لبعض القوى التي كانت تعمل في الشيشان. فمثلا ما يسمى بـ"الحركة الوهابية"، كان أول من أتى بهذه الإديوبوجيا إلى الشيشان رجل اسمه آدم دينييف، الذي اعترف في مقابلة أجرتها معه قناة NTV في موسكو بأنه عقيد في الاستخبارات الروسية و"