ابن علي بن ثابت، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرني الحسن بن شاذان، حدثني ابن عرعرة، حدثني ابن أكثم، قال: قال لنا المأمون: لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت أن القرآن مخلوق. فقال بعض جلسائه: يا أمير المؤمنين، ومن يزيد حتى يكون يُتقى؟ فقال: ويحك! إني أخاف إن أظهرته فيرد علي فيختلف الناس، فتكون فتنة، وأنا أكره الفتنة. قال: فقال الرجل: فأنا أخبر ذلك منه؛ فقال: نعم، فخرج إلى واسط، فجاء إلى يزيد فدخل عليه المسجد وجلس إليه، فقال له: يا أبا خالد، إن أمير المؤمنين يقرئك السلام، ويقول لك: إني أريد أن أُظهر أن القرآن مخلوق، قال: فقال: كذبت على أمير المؤمنين، أمير المؤمنين لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه، فإن كنت صادقًا فاقعد إلى المجلس، فإذا اجتمع الناس فقل. فلما كان الغد واجتمع الناس فقام، فقال: يا أبا خالد رضي الله عنك إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك: إني أردت أن أُظهر أن القرآن مخلوق، فما عندك في ذلك؟ فقال: كذبت على أمير المؤمنين، أمير المؤمنين لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه، وما لم يقل به أحد.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد بن مفرج بن غياث الأرتاحي بقراءتي عليه بفسطاط مصر، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي في كتابه، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن الحارث الأسواني، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن عمران المعروف بابن الإمام، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال البزار، قال: قرئ على العباس بن المغيرة الجوهري في داره ببغداد وأنا حاضر أسمع حدثنا أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل،