أبو بكر محمد بن أبي عتاب الأعين، يقول: سمعت آدم بن أبي إياس العسقلاني، يقول: أرادوا أن يحملونا على الكفر، فعصمنا الله عز وجل منهم. قلت لآدم: ما تقول فيمن يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: كفر. وقال لي آدم: حبسوا أحمد بن حنبل وقالوا قل: القرآن مخلوق. إنا لله وإنا إليه راجعون، أعداء الإسلام، إذا أتيت أحمد بن حنبل فأقرئه السلام، وقل له: اتق الله وتقرب إلى الله عز وجل بما أنت فيه، ولا يستفزنك أحد، فإنك مشرف على الجنة إن شاء الله، وقل له عني: حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: (( من أرادكم على معصية الله عز وجل فلا تطيعوه ) ). فأتيت أحمد بن حنبل وهو في السجن فأقرأته السلام وأخبرته بما قال آدم، فقال: رحمه الله حيًا وميتًا، فلقد نصح وأحسن النصيحة.
أخبرنا عبد الرحمن بن علي، أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم السرخسي، أخبرنا محمد بن عبيد الله الدلال، حدثنا محمد بن إبراهيم الصرام، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن الغسيل حدثنا أبو بكر محمد بن طريف الأعين، قال: أتيت آدم ابن أبي إياس فقلت له: إن عبد الله بن صالح يقرئك السلام، قال: لا، لا تقرئني منه السلام، ولا تقرئه مني السلام، فقلت: ولم؟ قال: لأنه قال: القرآن مخلوق، فقلت له: إنه قد اعتذر اليوم وأخبر الناس برجوعه عن ذلك، قال: إن كان ذلك فأقرئه مني السلام. فلما فرغت قلت له: إني أريد الخروج إلى بغداد، فهل لك من حاجة؟ قال: نعم، ائت أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام، وقل له: يا هذا، اتق الله وتقرب إلى الله بما أنت عليه، ولا يستفزنك أحد عن دينك، فإنك إن شاء الله مشرف على الجنة، وقل له: حدثنا الليث ابن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من