يوم المحنة وأنا أنظر إلى أحمد بن حنبل والسوط قد أخذ كتفيه، وعليه سراويل في خيط، فانقطع الخيط ونزل السراويل، فلحظته وقد حرك شفتيه فتراد السراويل كما كان، فلما حط من موضعه قمت إليه وسألته عن ذلك، فقال لي: لما انقطع الخيط، قلت: إلهي وسيدي، أوقفتني هذا الموقف، فلا تهتكني على رءوس الخلائق، فعاد السراويل كما كان.
أخبرنا عبد المغيث بن زهير بن زهير الحربي، أخبرنا محمد بن محمد بن الفراء، أخبرنا أحمد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أبي، حدثنا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله الرازي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني بمكة، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ببغداد، قال: قرئ على العوام الرياحي -وأنا أسمع- قال: سمعت عباس بن مشكويه الهمذاني، قال: كنت في الدار يوم ضرب أحمد، فلما ضرب السوط الثامن اضطرب المئزر في وسطه، فرأيته قد رفع رأسه إلى السماء وحرك شفتيه، فما استتم الدعاء حتى رأيت كفًا من ذهب قد خرج من تحت المئزر، فرد المئزر إلى موضعه بقدرة الله، فضجت العامة وهموا بالهجوم إلى دار السلطان، وأمر بحمله، فدخلت عليه، فقلت: يا أبا عبد الله، أي شيء كان تحرك شفتيك عند اضطراب المئزر؟ قال: رفعت رأسي إلى السماء وناديت: يا غياث المستغيثين، يا إله العالمين إن كنت تعلم أني قائم لك بالحق فلا تهتك لي عورة. فاستجاب الله دعائي عند اضطراب المئزر.
أخبرنا أبو طاهر السلفي في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن حجيجة الفراء بداريا، أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي بن جعفر الميداني، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البرذعي، حدثنا محمد بن إدريس بن محمد