وغشي عليه، فلما أفاق سمعته يقول بلسان ضعيف: اللهم لا تؤاخذهم، فلما برئ قلت: سمعتك تقول -وذكر ما قال- فقال: نعم، أحببت أن ألقى الله عز وجل وليس بيني وبين قرابة النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وقد جعلته في حل، إلا ابن أبي دؤاد ومن كان مثله، فإني لا أجعلهم في حل.
أخبرنا أحمد بن محمد في كتابه، أخبرنا محمد بن علي، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البرذعي، سمعت أحمد بن طاهر الحافظ يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: كان لي جلادان: يضرب ذا سوطًا ويتأخر، ويضرب ذا سوطًا، فإذا وقع الضرب على الضرب أقول: يا نفس مالك راحة دون الموت.
وبه حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد البرذعي، قال: أخبرني هارون بن أبي العباس، قال: قال لي صالح بن أحمد: قال لي أبي: كان عقلي معي إلى ثمانية وثلاثين سوطًا، ثم لم أدر أين كنت، ذهب عقلي.
أخبرنا أبو طاهر السلفي في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن حجيجة الفراء بداريا، أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي بن جعفر بن زياد الميداني، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البرذعي، حدثنا أحمد بن طاهر الحافظ، قال: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: جاء رجل إلى أبي رحمه الله، فذكر أنه كان عند بشر فذكروه، فأثنى عليه بشر، وقال: لا نسي الله لأحمد صنيعه، ثبت وثبتنا ولولاه لهلكنا. قال عبد الله: ووجه أبي يتهلل، فقلت: أي أليس أبي يكره المدح في الوجه؟ فقال لي: يا بني، إنما ذكرت عند رجل من عباد الله الصالحين وما كان مني، فحمد صنيعي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المؤمن مرآة المؤمن ) ).