الصفحة 88 من 114

الجهمية على ثلاث فرق: فرقة قالوا: القرآن مخلوق، وفرقة قالوا: القرآن كلام الله، وسكتت، وفرقة قالوا: لفظنا بالقرآن مخلوق. وقال الله عز وجل في كتابه: {وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} . فجبريل عليه السلام سمعه من الله عز وجل، وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل، وسمعه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من النبي صلى الله عليه وسلم . فالقرآن كلام الله عز وجل غير مخلوق. قلت لأبي: ولا يكلم من وقف؟ قال: لا يكلم. قلت: فإن كلمه رجل؟ قال: تأمره، فإن ترك كلامه كلمته، وإن لم يترك كلامه فلا تكلمه.

أخبرنا أبو طاهر السلفي في كتابه أخبرنا محمد بن علي، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي البرذعي، سمعت الحسين بن إسماعيل هو المحاملي يقول: سمعت أبي يقول: كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء خمسة آلاف أو يزيدون، أقل من خمس مائة يكتبون والباقون يتعلمون منه حسن الأدب وحسن السمت.

أخبرنا أبو طاهر السلفي بالإسكندرية، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي ببغداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي، أخبرنا محمد بن الحسين ابن يعقوب، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا الحسن ابن الصباح، قال: سمعت خالد بن خداش يقول: رأيت في المنام كأن آتيا أتاني بطبق قطن، فقال: اقرأ، فقرأت: بسم الله الرحمن الرحيم، ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن الناس، فمن قال القرآن كلام الله، كسي خاتمًا من ذهب، فصه ياقوتة حمراء، وأدخله الله الجنة وغفر له أو قال: غفر له. ومن قال: القرآن مخلوق، جعلت عينه عين قرد، فعاش بعد ذلك يومًا أو يومين ثم يصير إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت