الصفحة 94 من 114

وسعة من أول يوم إكرامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ كنت رجلًا من أهله.

فقال الواثق: لي إليك حاجة، فقال الشيخ: إن كانت ممكنة فعلت، فقال له الواثق: تقيم قبلنا وننتفع بك وتنتفع بنا. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، إن ردك إياي إلى الموضع الذي أخرجني عنه هذا الظالم، أنفع لك من مقامي عليك، وأخبرك بما في ذلك؛ أصير إلى أهلي وولدي فأكف دعاءهم عليك، فقد خلفتهم على ذلك.

فقال له الواثق: فتقبل منا صلة تستعين بها على دهرك، فقال: يا أمير المؤمنين، لا تحل لي، أنا عنها غني وذو مروة سوي، فقال: سل حاجة، فقال: أو تقضيها يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم. قال: تأذن أن يخلى لي السبيل الساعة إلى الثغر، قال: قد أذنت لك، فسلم وخرج.

قال المهتدي بالله: فرجعت عن هذه المقالة، وأظن أن الواثق رجع عنها من ذلك الوقت.

أخبرنا زيد بن الحسن وغيره، أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه، قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن الشيرازي، أخبرنا بحديث الشيخ الأذني ومناظرته، فقال: الشيخ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي.

أخبرنا زيد بن الحسن وغيره، أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، حدثني حامد بن العباس، عن رجل عن المهتدي، أن الواثق مات وقد تاب عن القول بخلق القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت