الصفحة 10017 من 15232

قال أبو عبد الرحمن وأخبرنا يحيى بن حكيم قال حدثنا ابن أبي عدي قال حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله قال لزوال الدنيا أهون على الله عز و جل من قتل رجل مسلم

قال أبو عبد الرحمن وأخبرني أحمد بن فضالة قال حدثني عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة قال سمعت رسول الله يقول

إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد أن يقتل صاحبه

قال أبو جعفر فهذه أحاديث صحاح يحتج بها أصحاب هذا القول مع ما روى عبد الله بن مسعود عن النبي سباب المسلم فسوق وقتاله كفر

وعنه لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ومن أعان على قتل مسلم بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه يا آيس من رحمة الله

قال أبو جعفر والقول الثاني أن له توبة قال جماعة من العلماء منهم عبد الله بن عمر وهو أيضا مروي عن زيد بن ثابت وابن عباس

كما قريء على بكر بن سهل عن عبدالله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن عبد الوهاب بن بخت عن نافع أو سالم أن رجلا سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن كيف ترى في رجل قتل رجلا عمدا قال أنت قتلته قال نعم قال تب إلى الله عز و جل يتب عليك

وحدثنا علي بن الحسين قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن سعد بن عبيدة قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال ألمن قتل مؤمنا متعمدا توبة قال لا إلا النار قال فلما ذهب قال له جلساؤه أهكذا كنت تفتينا أن لمن قتل توبة مقبولة قال إني لأحسبه رجلا مغضبا يريد أن يقتل مؤمنا قال فبعثوا في أثره فوجدوه كذلك

قال أبو جعفر وأصحاب هذا القول حججهم ظاهرة منها قول الله تعالى وإني لغفار لمن تاب وءامن وهو الذي يقبل التوبة عن عباده

وقد بينا في أول هذا الكتاب أن الأخبار لا يقع فيها نسخ

وقد اختلف عن ابن عباس أيضا فروى عنه أنه قال نزلت في أهل الشرك يعني التي في الفرقان وعنه نسختها التي في النساء فقال بعض العلماء معنى نسختها نزلت بنسختها

قال أبو جعفر وليس يخلو أن تكون الآية التي في النساء نزلت بعد التي في الفرقان كما روى عن زيد بن ثابت وابن عباس على أنه قد روى عن زيد أن التي في الفرقان نزلت بعدها أو يكون هذا وتكون التي في الفرقان نزلت بعدها أو يكونا نزلتا معا وليس ثم قسم رابع

فإن كانت التي في النساء بعد التي في الفرقان فهي مبينة لها كما أن قوله عز و جل إنه من يشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت