الصفحة 7672 من 15232

لولا ان اشق

الكتاب: الإتقان في علوم القرآن

المؤلف: جلال الدين السيوطي

لولا على أوجه:

أحدها: أن تكون حرف امتناع لوجود، فتدخل على الجملة الاسمية، ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام وإن كان مثبتا نحو فلولا أنه كان من المسبحين. للبث - ومجردا منها إن كان منفيا نحو ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا - وإن وليها ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع نحو لولا أنتم لكنا مؤمنين.

الثاني: أن تكون بمعنى هلا فهي للتخصيص والعرض في المضارع أوما في تأويله نحو لولا تستغفرون الله. لولا أخرتني إلى أجل قريب - وللتوبيخ والتنديم في المضارع نحو لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء - فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله - ولوال إذا سمعتموه قلتم - فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا - فلولا إذا بلغت الحلقوم - فلولا إن كنتم مدينين. ترجعونها.

الثالث: أن تكون للاستفهام، ذكره الهروي وجعل منه - لولا أخرتني - لولا أنزل إليه ملك - والظاهر أنها فيهما بمعنى هلا. الرابع: أن تكون للنفي، ذكره الهروي أيضا وجعل منه (فلولا كانت قرية آمنت) أي فما آمنت قرية: أي أهلها عند مجيء العذاب (فنفعها إيمانها) والجمهور لم يثبتوا ذلك وقالوا: المراد في الآية التوبيخ على ترك الإيمان قبل مجيء العذاب، ويؤيده قراءة أبي فهلا، والاستثناء حينئذ منقطع.

فائدة نقل عن الخليل أن جميع ما في القرآن من لولا فهي بمعنى هلا، إلا - فلولا أنه كان من المسبحين - وفيه نظر لما تقدم من الآيات، وكذا قوله (لولا أن رأى برهان ربه - لولا فيه امتناعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت