الصفحة 4897 من 15232

لك يا ابن عباس قال الزهري وكره والله ما سأله عنه ولم يكتمه فقال لي هي عائشة وحفصة قال ثم أنشأ يحدثني الحديث فقال كنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم فتغضبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني فقالت ما تنكر من ذلك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل قال فقلت في نفسي قد خابت من فعلت ذلك منهن وخسرت قال وكان منزلي بالعوالي في بني أمية وكان لي جار من الأنصار كنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينزل يوما فيأتيني بخبر الوحي وغيره وأنزل يوما فآتيه بمثل ذلك قال كنا نحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا قال فجاءني يوما عشاء فضرب على الباب فخرجت إليه فقال حدث أمر عظيم قلت أجاءت غسان قال أعظم من ذلك طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه قال فقلت في نفسي قد خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا كائنا قال فلما صليت الصبح شددت علي ثيابي ثم انطلقت حتى دخلت على حفصة فإذا هي تبكي فقلت أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت لا أدري هو ذا معتزل في هذه المشربة قال فانطلقت فأتيت غلاما أسود فقلت استأذن لعمر قال فدخل ثم خرج إلي قال ذكرتك له فلم يقل شيئا فانطلقت إلى المسجد فإذا حول المنبر نفر يبكون فجلست إليهم ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك له فلم يقل شيئا قال فانطلقت إلى المسجد أيضا فجلست ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك له فلم يقل شيئا قال فوليت منطلقا فإذا الغلام يدعوني فقال ادخل فقد أذن لك فدخلت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم متكئ على رمل حصير فرأيت أثره في جنبيه فقلت يا رسول الله أطلقت نساءك قال لا قلت الله أكبر لو رأيتنا يا رسول الله وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم فتغضبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت ذلك فقالت ما تنكر فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل قال فقلت لحفصة أتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم وتهجره إحدانا اليوم إلى الليل قال فقلت قد خابت من فعلت ذلك منكن وخسرت أتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي قد هلكت فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم قال فقلت لحفصة لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئا وسليني ما بدا لك ولا يغرنك إن كانت صاحبتك أوسم منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فتبسم أخرى فقلت يا رسول الله أستأنس قال نعم قال فرفعت رأسي فما رأيت في البيت إلا أهبة ثلاثة فقلت يا رسول الله ادع الله أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدونه فاستوى جالسا فقال أفي شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا قال وكان أقسم أن لا يدخل على نسائه شهرا فعاتبه الله في ذلك فجعل له كفارة اليمين قال الزهري فأخبرني عروة عن عائشة قالت فلما مضت تسع وعشرون دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بي قال يا عائشة إني ذاكر لك شيئا فلا تعجلي حتى تستأمري أبويك قالت ثم قرأ هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك الآية قالت علم والله أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قلت أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة

الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3318

خلاصة حكم المحدث: صحيح

6 -عن علي بن أبي طالب وحذيفة وابن عباس أنهم كانوا جلوسا ذات يوم فجاء رجل فقال: إني سمعت العجب، فقال له حذيفة: وما ذاك؟ قال: سمعت رجالا يتحدثون في الشمس والقمر فقال وما كانوا يتحدثون فقال: زعموا أن الشمس والقمر يجاء بهما يوم القيامة كأنهما ثوران عفيران فيقذفان في جهنم فقال علي وابن عباس وحذيفة كذبوا، الله أجل وأكرم من أن يعذب على طاعته ألم تر إلى قوله تعالى {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} يعني دائبين في طاعة الله فكيف يعذب الله عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعته فقالوا لحذيفة: حدثنا رحمك الله فقال حذيفة: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سئل عن ذلك فقال إن الله لما أبرم خلقه أحكاما فلم يبق من غيره غير آدم خلق شمسين من نور عرشه فأما ما كان في سابق علمه أنه يدعها شمسا فإنه خلقها مثل الدنيا على قدرها وأما ما كان في سابق علمه أن يطمسها ويحولها قمرا فإنه خلقها دون الشمس في الضوء ولكن إنما يرى الناس صغرهما لشدة ارتفاع السماء وبعدها عن الأرض ولو تركهما الله كما خلقهما في بدء الأمر لم يعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل ولكان الأجير ليس له وقت يستريح فيه ولا وقت يأخذ فيه أجره ولكان الصائم لا يدري إلى متى يصوم ومتى يفطر ولكانت المرأة لا تدري كيف تعتد، ولكان الديان لا يدرون متى تحل ديونهم ولكان الناس لا يدرون أحوال معايشهم ولا يدرون متى يسكنون لراحة أجسامهم ولكانت الأمة المضطهدة والمملوك المقهور والبهيمة المسخرة ليس لهم وقت راحة فكان الله أنظر لعباده وأرحم بهم فأرسل جبريل فأمر بجناحه على وجه القمر ثلاث مرات وهو يومئذ شمس فمحا عنه الضوء وبقي فيه النور فذلك قوله {وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} فالسواد الذي ترونه في القمر شبه الخيوط إنما هو أثر ذلك المحو، قال: وخلق الله الشمس على عجلة من ضوء نور العرش لها ثلثمائة وستون عروة وخلق الله القمر مثل ذلك ووكل بالشمس وعجلتها ثلثمائة وستين ملكا من ملائكة أهل السماء الدنيا قد تعلق كل ملك منهم بعروة من تلك العرى والقمر مثل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت