الصفحة 16 من 27

وهنا يأخذنا الحديث عن التفويض وهو تفويض العلم إلى الله وهو منقول عن بعض السلف إذا سئلوا عن قوله تعالى { وهو السميع البصير } { ثم استوي علي العرش } قالوا الله أعلم يقول العلماء تفويض السلف تفويض كيف لا معني أما الذين يفوضون المعني فهم يجعلون صفات الله بمنزلة الكلام الأعجمي الذي لا يعلم معناه فكلمة السميع عندهم كالحروف المقطعة في أول السور لا تدل علي معني بل هي عبارة عن أل س م ي ع فقط لا معني ولا تفسير وهذا باطل لأن الله أمرنا أن نتدبر القرءان كله محكمه ومتشابهه فقال { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } لم يستثن متشابها ولا غيرة.

وما نقل عن بعض السلف أمروها كما جاءت لا كيف ولا معني . فالمقصود لا معني محدد مفسر معرف و إنما معناه المعلوم المفهوم بلا تعريف ولا توضيح ولا تحديد كما يفعل المتكلمون (1) لأن التعريف يحتاج إلى تعريف فقال السلف هذا الكلام ردا علي من عرف الصفة وحدد معناها بحدود فلسفية تحتاج هي الأخرى إلى بيان وتعريف . وأما إذا احتاجت الصفة إلى بيان فتجد السلف يوضحونها كاسم الله"المقيت"يقولون معناه الرقيب الشهيد.

المحظور الرابع"التشبيه"

وهو مردود علي بالنقل والعقل.

أما النقل فقولة تعالي { ليس كمثله شئ وهو السميع البصير } .

فلم ينف المثل فحسب بل نفي شبه المثل وكانه يحجب العقل أن يتخيل لله مثيلا وقال تعالي { قل هو الله أحد } أحد في ذاته أحد في صفاته أحد في أفعاله { ولم يكن له كفوا أحد } أي ليس له شبيه ولا نظير .

وأما العقل فيشهد باختلاف المخلوقات بعضها عن بعض فمن باب أولي ألا يشبه الخالق المخلوق وكل ما دار ببالك فالله علي خلاف ذلك .

قواعد في الأسماء والصفات

القاعدة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت