الصفحة 17 من 27

-باب الصفات أوسع من باب الأسماء . بمعني أن كل اسم يؤخذ منه صفة وليس العكس فالإسم أخص من الصفة والصفة أعم من الاسم . فالرحيم مثلا اسم نأخذ منه صفة الرحمة فنثبتها لله لكن صفة كصفة النزول ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ) لا نأخذ منها اسم فلا يجوز أن نقول من أسماء الله النازل تعالي الله عن ذلك .

والسبب أن الصفات يدخل فيها الأفعال وأفعال الله لا تتناهى أما أسماؤه فتوقيفية ،

-وأجاز البعض أن نسمي الله بأسماء تتضمن كمالا هو نفسه الذي يتضمنه الاسم الوارد في الكتاب والسنة ومثلوا لذلك بقولنا الستار لم يرد ولكن يتضمن الكمال نفسه الذي يتضمنه اسم الستير الذي ورد في السنة والقول الأول أولي.

-بل إن من الصفات ما لا يطلق إلا في موضع ورد فيه فإن أطلقته في غير هذا الموضع أوهم نقصا. ومثال ذلك { ويمكرون ويمكر الله } { فيسخرون منهم سخر الله منهم } { إنما نحن المستهزءون الله يستهزئ بهم } فلا يقال الله ماكر ومستهزئ أو مخادع ولا يقال الله يمكر أو يخادع أو يستهزئ ،بل يقال يمكر بمن يمكر بالمؤمنين ويستهزىء بمن يستهزىء بالمسلمين

-ومن أسمائه تعالي ما لا يطلق إلا مقترنا بضده كالضار تقول الضار النافع ، والمذل المعز .

القاعدة الثانية:

صفات الله نوعان:-

أ - ذاتية 0

ب- فعلية .

أما الذاتية: فهي التي لا تتعلق بالإرادة وإنما لم يزل الله ولا يزال متصفا بها كالعلم والقدرة والسمع والبصر فلا يصح أن نقول إن الله سميع إذا أراد وليس سميعا إذا أراد بل صفة السمع لا تعلق لها بالإرادة .

أما الفعلية: وهي التي تتعلق بالإرادة أن أراد فعلها وإن لم يرد لم يفعلها كالرحمة يرحم إذا شاء ويعذب إذا شاء يعطي إذا شاء ويمنع إذا شاء .

-من الصفات ما يجمع بين النوعين كالكلام ذاتي النوع فعلي الأفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت