الصفحة 129 من 189

وإذا كان هذا الأمر يضفي مزيدًا من الالتباس على حقيقة تاريخ ميلاد الطباعة الفعلي، فإنه في فلسطين يزداد غموضًا، خصوصًا وأن هناك منطقًا في الافتراض بأن الفلسطينيين اليهود ربما حاكوا اهتمامات أخوتهم في العقيدة من الأتراك اليهود في استنبول فسعوا إلى إقامة مطبعة دينية لهم قبل نسيم باق، وذلك بالاستناد إلى فرمان السلطان بايزيد الثاني لعام 1485 الذي يجيز للرعايا العثمانيين من أتباع الديانة اليهودية إقامة مطابع لهم. ولكن هذا الالتباس الذي يبلغ درجة الغموض لجهة تحديد تاريخ بدء الطباعة في فلسطين واحتمال قيامها قبل عام 1830، يمكن رؤيته من جانب آخر وقد تمتع بملامح إيجابية مثلت في حدها الأدنى عدم إعاقة ظهور الطباعة في الوقت المناسب؛ ووفر للطباعة وللقائمين عليها الأسلحة التي واجهوا بها النزعة المحافظة عند الُنسّاخ، فرسّخوا أسلوب الطباعة كحقيقة في فلسطين.

المطابع الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت