ورغم أهمية المخطوطات العربية لهذا العصر الذي نحن فيه لأنها بمثابة حجر الأساس للتطور والتقدم العلمي الحالي. إلا أننا نجد أن معظم هذه المخطوطات أو الغالبية العظمي منها موجودة في مكتبات الدول الغربية الأوربية وإن الذين استفادوا منها هم أبناء تلك الدول وليس نحن أصحابها.
ومن أهم المكتبات العالمية التي تضم من بين مجموعاتها العديد من المخطوطات العربية نذكر:
مكتبة الكونجرس الأمريكي
مكتبة المتحف البريطاني بلندن
المكتبة الوطنية الفرنسية بباريس
المكتبة الوطنية بفينا بالنمسا
وقد انتقلت هذه المخطوطات إلي تلك المكتبات علي مراحل ممتد من هجوم التتار علي بغداد واستيلائهم علي كنوز المعرفة بها، ثم الحملات الصليبية، ثم وقوع الدولة الإسلامية تحت السيطرة العثمانية التي عملت علي نقل كل مظاهر الحضارة العربية إلي اسطنبول، وصولًا إلي الحملة الفرنسية وهجومها علي مصر يليهم الإنجليز.
كل هذه الهجمات من المستعمر علي الدولة الإسلامية في مرحلة ضعفها ساعدت علي انتقال الجزء الأكبر من المخطوطات العربية إلي خارج الدولة الإسلامية.
هناك أيضًا سبيل أخر وهو التجار وبعض المستشرقين الذين كانوا يأتون من دول أجنبية إلي الدولة الإسلامية وقيامهم بالاستيلاء علي المخطوطات سواء بالطرق المشروعة أو بالطرق غير المشروعة.
وأخيرًا بعض ضعاف النفوس ممن قاموا ببيع هذه المخطوطات من أجل تحقيق مكسب مالي لا يوازي بالطبع القيمة الحقيقية لمثل تلك الكنوز العلمية.
بالرغم من ذلك يتوافر الكثير من المخطوطات في مكتباتنا العربية وتحتاج هذه المخطوطات إلي الكثير من العناية والاهتمام من جانب المتخصصين والمسئولين، وقد بدأ هذا الاهتمام من خلال تأسيس معهد المخطوطات، كما يوجد في دار الكتب المصرية قسم خاص بالمخطوطات يقوم علي تنظيمها ودراستها.