يعتبر القرآن الكريم هو أقدم المخطوطات لدى العرب حيث انه دون وكتب علي المواد التي كانت منتشرة في ذلك الوقت من عسب وكرانيف وأكتاف و مهارق ورق إلي غير ذلك من مواد الكتابة.
وقد تم جمع القرآن الكريم في عهد الخليفة إبي بكر الصديق علي يد زيد بن ثابت من تلك المواد، ثم تعددت نسخ القرآن الكريم علي يد زيد بن ثابت في عهد الخليفة عثمان بن عفان.
وقد تنوع الخط الذي كتبت به المخطوطات ومنها خط
النسخ، خط الثلث، الخط الكوفي إلي غير ذلك. وفي بداية الأمر لم يعرف الترقيم أو تشكيل الحروف ولكن ذلك ظهر بعد فترة من الزمن.
تطور مواد الكتابة
قبل التحدث عن تطور مواد الكتابة من الضروري أن نضع الخطوط المحددة للمخطوط العربي، فهل يشتمل كل ما كتب بخط اليد من رسائل ومعاهدات ومواثيق أم يقتصر المخطوط علي ما أُولف في العلوم بكافة مجالاتها المتعارف عليها في ذلك الوقت. نقتصر في هذه المحاضرات علي ما كتب في مجالات المعرفة البشرية.
وهل يضم المخطوط كل ما كتب بخط اليد في المعارف في كل اللغات أم يقتصر علي ما كتب باللغة العربية، تقتصر هذه المحاضرات كذلك علي ما كتب باللغة العربية حتى لو وجد هذا المخطوط خارج نطاق الدول العربية.
وعلي هذا الأساس فإن هذه المحاضرات سوف تقتصر علي المخطوط العربي المكتوب باللغة العربية.
المخطوط لا يوجد في أمة كمن الأمم إلا إذا توافر فيها ثلاث عناصر أو مقومات أساسية هي:
مواد يتم الكتابة عليها
أدوات يكتب بها
بشر يجيدون الكتابة ويحرصون علي تدوين التراث الفكري.
لذا فإن المقدمة الطبيعية للحديث عن المخطوطات هي تناول ودراسة مواد الكتابة وتطورها.
في عهد البداوة كانت المواد التي يكتب عليها العرب مشتقة من صميم البيئة الصحراوية التي يعيشون فيها، ومن أجل هذا كانت أهم تلك المواد هي:
الحجارة (اللخاف) :