فهرس الكتاب
وقد اختلفت الآراء في أسباب تسميته بهذا الاسم، غير إنه مما لا شك فيه أن هذه التسمية ترجع إلي مقارنة حجم خط الثلث بحجم خط الطومار الذي يبلغ سن قلمه 24 شعرة من شعر الخيل وهو اكبر الخطوط حجمًا ومنها اشتقت جميع الخطوط اللينة مثل خط الثلث الذي بلغ سمك سن قلمه 8 شعرات من شعر الخيل (أي الثلث) وخط الثلثين الذي يبلغ سمك سن قلمه 16 شعرة من شعر الخيل (أي الثلثين) .
وقد شاع الخلط بين خط الثلث والنسخ في كثير من كتب مؤرخي الفنون لأن كلا الخطين من النوع اللين رغم ما بينهما من اختلاف واضح في الشكل الناتج عن اختلاف مقياس سن القلم الذي يستخدم في كتابة كل خط منهما.
وقد قال القلقشندى:
"أن أقلام الكتابة كانت تصنع من البوص الغليظ الذي كان يرسله عامل البريد كل عام من الوجه القبلي إلي العاصمة لتحفظ عند كاتب السر"
والمحقق نوع من أنواع خط الثلث تبسط أطرافه وتمتد بشكل أميل إلي الاستقامة منها إلي التقويس.
ومن الجدير بالملاحظة أن خط النسخ هو الخط الذي تكتب حروفه باستدارة دون امتداد، كما تتميز بأنها أقل سمكًا وجمالًا وأيسر في التنفيذ من خط الثلث.
خط الثلث تتميز حروفه بالرصانة والاسترسال والتنوع في تخانات الحروف بحيث تنتهي بجزء رفيع. حيث نلاحظ أن الحروف في خط الثلث تكتب بنسب أكبر وأطول منها في خط النسخ وبشكل مقوس مائل في استرسال جميل يتسم بالرشاقة والجمال. أي أن نسب حروف خط الثلث أكبر من نسب خط النسخ وأكثر سمكًا.
كما يتميز خط الثلث بقابلية حروفه للتركيب كما تبدأ طوالع حروفه بنسبة ثني طرفها إلي أسفل مثل حرف الألف واللام والراء والزاء المفردة، وطوالع الطاء والظاء علي عكس خط النسخ.