فهرس الكتاب
علي الرغم من خضوع الخطاط ومراعاته الدقيقة لمعايير وقوانين كتابة الخط النسخ غير أنه حاول أن يظهر مزيدًا من البراعة في كتابة الخط بأن يجمع قواعد وأصول ونسب كتابة خط النسخ أو الثلث وبين زخرفة قوائم الحروف برؤوس وأشكال آدميين تمثل محاربين وصيادين مستغلًا في ذلك قامات الحروف في كلا الخطين النسخ والثلث مما يصعب معه قراءتها في بعض الأحيان.
وقد ظهر هذا النوع من خط النسخ والثلث ذو الرسوم الآدمية في خراسان (فارس) في القرن السادس الهجري، ومنها انتقل إلي الموصل ثد دمشق ثم مصر بعد هجوم المغول علي الخلافة العباسية والقضاء عليها عام 1258 ميلادية حيث هاجر الصناع إلي بلاد الشام ومصر التي تأثرت بأسلوب المدرسة الموصلية في صناعة وزخرفة المعادن وكتابة الخطوط.
نموذج لخط الثلث
3.خط التعليق
هو من الخطوط المشتقة من خط الثلث الذي شاع استخدامها في بلاد فارس، إذ من المعروف أن الفرس كتبوا لغتهم بالحروف العربية بعد انتشار الإسلام في بلادهم.
كما اهتموا بوضع علامات التشكيل علي الحروف علي عكس خط النستعليق الذي يخلوا منها تمامًا. وينسب إلي كاتب عضد الدولة فضل تجويد خط التعليق.
وقد انتشر استخدام خط التعليق علي الآثار والفنون الإسلامية منذ القرن السابع الهجري. وتتميز حروفه بالرصانة والاسترسال مثل خط الثلث، وبأن حروف الذال والراء والهاء والحاء (ذ-ر-هـ-ح) وما علي شاكلتها ذات تخانات متغمة تتنوع من الشكل الرفيع إلي السميك ومكسورة مما يدل علي أن الخطاط استخدم قلمًا من البوص ذي سن مائل مشطوف مثل القلم الذي يكتب به خط الثلث ليحقق به السمك المطلوب عند استخدامه في وضع لتحقيق الأشكال الرفيعة حين يمتد به الاسترسال في كتابة الحروف لإعطاء تنغيم وتباين بين الأجزاء الرفيعة والسميكة.