الصفحة 77 من 189

ويجب علبنا أن نضع في اعتبارنا حقيقتين:

1.كثرة ما عندنا من كفاءات في هذا المجال إذا ما قيست بالكفاءات الموجودة في مكتبة المتحف البريطاني وغيرها من مكتبات الغرب

2.قلة التكاليف عندنا إذا ما قيست بالتكاليف التي تتحملها المكتبات بالخارج ويكفي أن نقارن بين ما يتقضاه مستشرق يعمل في فهرسة المخطوطات العربية في مكتبة أجنبية وبين من يعمل بفهرسة المخطوطات في أي مكتبة مصرية أو عربية.

ويبقي بعد ذلك حقيقة هامه أن المخطوطات هي مخطوطاتنا وتراثنا واجبنا المحافظة علي هذا التراث أكثر من الأمم الأخري. هذا بالإضافة إلي أن لدينا العقول الفذة والكفاءات العالية في هذا المجال، وهناك رأي غير صائب إننا لدينا عجز في الأيدي العاملة الماهرة في هذا المجال، ولكن أن المادة هي العقبة الوحيدة في سبيل إظهار تلك الكفاءات النادرة.

2.مشكلة الإعداد

ينفر معظم المتخصصين في علوم المكتبات من التعامل مع المخطوطات حتى أنهم لا يستطيعون أن يسمعوا كلمة المخطوطات ويفضلون العمل في المطبوعات فالعمل في المطبوعات أسهل وأيسر، ففيه الراحة للمفهخري عن العمل في المخطوطات.

ويذكر د. عبد الستار الحلوجي أن هؤلاء لم يتم إعدادهم الإعداد الكافي للقيام بهذا العمل وإن معلوماتهم وخبراتهم لا تمكنهم في أغلب الأحوال من التصدي لهذا العمل.

فالأساس العلمي لمفهرس المخطوطات أن تتوافر فيه القدرة علي التميز بين الفقه وأصول الفقه الحديث ومصطلح الحديث.

ويستطيع المفهرس أن يميز بين النحو والصرف هذا خلاف ما لديه من قوة ذاكرة ومهارة ونشاط مستمر.

أن يكون ملمًا بقواعد الفهرسة والتصنيف المتبعة داخل المكتبة

أن يكون علي علم بأنواع الخطوط ويتم تدريبة عليها

أن يكون علي دراية بما تحتويه الفهارس المطبوعة من مصادر ومراجع وكتب تراجم وطبقات

وهذا الأمر يجرنا إلي ضرورة التعرف علي الصفات الشخصية الواجب توافرها في مفهرس المخطوطات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت