فهرس الكتاب
وفي «تذكرة الحفاظ» للذهبي في ترجمة الإمام الحافظ الكبير محدث الشام أبي القاسم ابن عساكر: قال المحدث بهاء الدين القاسم: كان أبي رحمه الله يحاسب نفسه على لحظة تذهب [1] .
وقال ابن عساكر في ترجمة سليم الرازي: وحُدثت عنه أنه كان يحاسب نفسه على الأنفاس لا يدع وقتا يمضي عليه بغير فائدة: إما ينسخ أو يدرس أو يقرأ وينسخ شيئا كثيرا, ولقد حدثني عنه شيخنا أبو الفرج الإسفرايني أنه نزل يوما إلى داره ورجع فقال: قد قرأت جزءا في طريقي, قال: وحدثني المؤمل بن الحسن أنه رأى سليما حفي عليه القلم فإلى أن قَطَّه جعل يحرك شفتيه, فعلم أنه يقرأ بإزاء إصلاحه القلم لئلا يمضي عليه زمان وهو فارغ, أو كما قال [2] .
وقال ابن رجب في ترجمة ابن عقيل: قال ابن الجوزي: وكان دائمَ التشاغل بالعلم، حتى إني رأيت بخطه: إني لا يحل لي أن أُضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي، وأنا مستطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره, وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة [3] .
وقال الصفدي في «أعيان العصر» في ترجمة ابن تيمية: وكان من صغره حريصا على الطلب، مُجِدا على التحصيل والدأب، لا يؤثر على الاشتغال لذةً، ولا
(1) تذكرة الحفاظ للذهبي 4/ 84
(2) تبيين كذب المفتري (ص 263) , وقال ابن خلكان في ترجمته له: كان لا يخلو له وقت عن اشتغال، حتى إنه كان إذا برى القلم قرأ القرآن أو سبح، وكذلك إذا كان مارا في الطريق وغير ذلك من الأوقات التي لا يمكن الاشتغال فيها بعلم. وفيات الأعيان 2/ 398
(3) ذيل طبقات الحنابلة 1/ 324