فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 157

وروى الدارمي عن ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا كان يقول لبنيه: يا بني قيدوا هذا العلم [1] , وروى الدارمي عن معاوية بن قرة أبي إياس يقول: كان يقال: من لم يكتب علمه لم يعد علمه علما [2] .

وقال ابن الجوزي في مقدمة «صيد الخاطر» : لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها، ثم تُعرض عنها فتذهب، كان من أولى الأمور حفظُ ما يخطر لكيلا يُنسى, وقد قال عليه الصلاة والسلام: قيدوا العلم بالكتابة, وكم قد خطر لي شيء، فأتشاغل عن إثباته فيذهب، فأتأسف عليه [3] .

وقال النووي: ولا يحتقرن فائدةً يراها أو يسمعها في أي فن كانت, بل يبادر إلى كتابتها, ثم يواظب على مطالعة ما كتبه [4] .

وقال صديق حسن خان: ولا بد أن تكون معه محبرة في كل وقت حتى يكتب ما يسمع من الفوائد ويستنبطه من الزوائد, فإن العلم صيد والكتابة قيد [5] .

وقد خرج الحميدي مع الشافعي إلى مصر، وكان هو ساكنا في العلو, وهم في الأوساط, فكان يُرى المصباح في الليل في غرفته فلما أتوه إذا قرطاس ودواة، فقيل له في ذلك، فقال: تفكرت في معنى حديث أو في مسألة، فخِفت أن يذهب عليَّ، فأمرتُ بالمصباح وكتبتُه [6] .

(1) قال حسين سليم أسد: إسناده حسن من أجل عبد الله بن المثنى.

(2) قال حسين سليم أسد: إسناده صحيح.

(3) صيد الخاطر (ص 23)

(4) مقدمة المجموع 1/ 39

(5) أبجد العلوم 1/ 136

(6) آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم الرازي (ص 35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت