فهرس الكتاب
وقال ابن الجوزي: إنما فَضُل العلماء بالعمل, ولولا العمل به ما كان له معنى, وإذا لم أعمل به كنتُ كمن لم يفهم المقصودَ به, ويصير مَثَلي كمثل رجل جمع الطعام وأطعم الجياع ولم يأكل, فلم ينفعه ذلك من جوعه [1] .
وقال ابن الجوزي: وفي الناس من حصل له العلم وغفل عن العمل بمقتضاه, وكأنه ما حصَّل شيئا، نعوذ بالله من الخِذلان [2] .
وقال ابن الجوزي: إذا رأى العلماء أنَّ لهم بالعلم فضلا صاح لسان الحال بالعلماء: وهل المراد من العلم إلا العمل؟ وقال أحمد بن حنبل: وهل يراد بالعلم إلا ما وصل إليه معروف؟ وصح عن سفيان الثوري قال: ودِدت أن قطعت ولم أكتب الحديث, وقالت أم الدرداء لرجل: هل عملت بما علمت؟ قال: لا, قالت: فلِمَ تستكثر من حجة الله عليك؟ [3] .
وقال أبو إسحاق الشيرازي: الجاهل بالعالم يقتدي، فإذا كان العالم لا يعمل، فالجاهل ما يرجو من نفسه؟ فالله الله يا أولادي! نعوذ بالله من علم يصير حجة علينا [4] .
وقد قال رسول الله /: والقرآن حجة لك أو عليك [5] , قال السيوطي: أي: تنتفع به إن تلوتَه وعَمِلت به وإلا فهو عليك حجة [6] .
(1) تلبيس إبليس (ص 116)
(2) صيد الخاطر (ص 385)
(3) صيد الخاطر (ص 57)
(4) سير أعلام النبلاء 18/ 457
(5) رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري.
(6) الديباج للسيوطي 2/ 12