فهرس الكتاب
قال القرافي في «الذخيرة» : وعلى هذا القسم يحمل قوله /: «طلب العلم فريضة على كل مسلم [1] » [2] .
قال النووي: القسم الثاني: فرض الكفاية: وهو تحصيل ما لا بد للناس منه في إقامة دينهم من العلوم الشرعية كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما والأصول والفقه والنحو واللغة والتصريف ومعرفة رواة الحديث والإجماع والخلاف [3] .
وقال القرافي: وأما فرض الكفاية فهو العلم الذي لا يتعلق بحالة الإنسان, فيجب على الأمة أن يكون منهم طائفة يتفقهون في الدين ليكونوا قدوة للمسلمين حفظا للشرع من الضياع [4] .
قال الخطيب البغدادي: قال سبحانه: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} , فجعلهم فرقتين: أوجب على إحداهما الجهادَ في سبيله، وعلى الأخرى التفقهَ في دينه, لئلا ينقطع جميعهم إلى الجهاد فتندرس الشريعة, ولا
(1) قال إسحاق بن راهويه: طلب العلم واجب ولم يصح فيه الخبر إلا أن معناه أن يلزمه طلب علم ما يحتاج إليه من وضوئه وصلاته وزكاته إن كان له مال وكذلك الحج وغيره. قال ابن عبد البر: يريد إسحاق - والله أعلم - أن الحديث في وجوب طلب العلم في أسانيده مقال لأهل العلم بالنقل ولكن معناه صحيح عندهم وإن كانوا قد اختلفوا فيه اختلافا متقاربا على ما نذكره ها هنا إن شاء الله. جامع بيان العلم 1/ 52 , وقد سئل الفضيل بن عياض عن قوله صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم، فقال: كل عمل كان عليك فرضا فطلب علمه عليك فرض، وما لم يكن العمل به عليك فرضا فليس طلب علمه عليك بواجب. معالم السنن للخطابي 4/ 186, وقال ابن الحاج في المدخل: قوله عليه الصلاة والسلام: طلب العلم فريضة على كل مسلم. قال العلماء المحققون في معناه: ما وجب عليك عمله، وجب عليك العلم به.
(2) الذخيرة 1/ 143
(3) مقدمة المجموع 1/ 26
(4) الذخيرة 1/ 144