فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 157

وقال ابن الجوزي: من علامة كمال العقل علو الهمة, والراضي بالدون دنيء [1] .

وقال النووي: ليس بعاقل من أمكنه درجة ورثة الأنبياء ثم فَوَّتها [2] .

وقال ابن الجوزي: ينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه، فلو كان يُتصور للآدمي صعودُ السموات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض, ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد رأيت المقصر في تحصيلها في حضيض, غير أنه إذا لم يمكن ذلك فينبغي أن يطلب الممكن [3] .

وقال ابن الجوزي أيضا: ينبغي لمن له أنفة أن يأنف من التقصير الممكن دفعه عن النفس, فلو كانت النبوة مثلا تأتي بكسب لم يجز له أن يقنع بالولاية, أو تصور أن يكون مثلا خليفة لم يحسن به أن يقتنع بإمارة, ولو صح له أن يكون ملَكا لم يرض أن يكون بشرا, والمقصود أن ينتهي بالنفس إلى كمالها الممكن لها في العلم والعمل [4] .

وقال أيضا: وفي الجملة لا يَترك فضيلةً يمكن تحصيلها إلا حصلها, فإن القنوع في حالة الأرذال.

فكن رجلا رجله في الثَّرى ... وهامة همته في الثريا

(1) صيد الخاطر (ص 28)

(2) مقدمة المجموع 1/ 37

(3) صيد الخاطر (ص 173)

(4) صيد الخاطر (ص 183 - 184)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت