فهرس الكتاب
في الواقع إن""الشاطبي لا يقوم ولا يقعد ولا يقدم ولا يؤخر إلا بأمثال الجويني والغزالي وابن العربي وابن عبد السلام والقرافي"" ((1) ، وكل العلماء الأصوليين والسلف الصالح كما ذكر الشاطبي نفسه (2) ، فإذا كان الشافعي قال:""ليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها"" (3) . وقال بأن استنباط الأدلة يكون إما بنص قرآني أو سنة نبوية أو ما فرض الله على خلقه من الاجتهاد وفي طلبه (4) ، فإن الشاطبي يقول: إن القرآن فيه بيان كل شيء من أمور الدين""والعالم به على التحقيق عالم بجملة الشريعة ، ولا يعوزه منها شيء"" (5) ""وعلى هذا لا بد في كل مسألة يراد تحصيل علمها على أكمل الوجوه أن يُلتفت إلى أصلها في القرآن"" ((6) .
وقال:""وأيضًا فإذا نظرنا إلى رجوع الشريعة إلى كلياتها المعنوية وجدناها قد تضمنها القرآن على الكمال وهي الضروريات والحاجيات والتحسينيات"" (7) ، وقال مستشهدًا بقول ابن حزم:""كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في الكتاب والسنة نعلمه والحمد لله .."" ((8) .
(1) د. الريسوني"الاجتهاد النص الواقع والمصلحة"ص 151 .
(2) انظر: الشاطبي"الموافقات"1 / 26 . بل إن الشاطبي خلافًا لكثير من العلماء كان لا يأخذ الفقه إلا من كتب الأقدمين ولا يرى لأحدٍ أن ينظر في هذه الكتب المتأخرة . انظر: الموافقات 1 / 86 .
(3) الإمام الشافعي"الرسالة"ص 20 - بيروت - دار الكتب العلمية د . ت .
(4) انظر:"الرسالة للإمام الشافعي"ص 21 ، 22 .
(5) الشاطبي"الموافقات"3 / 333 - .
(6) الشاطبي"الموافقات 3 / 339 ."
(7) انظر: السابق 3 / 331 -332 .
(8) السابق 3 / 335 .