فهرس الكتاب
وظل الشاطبي يلح ويؤكد دائمًا على أن العقل تابع للنقل بعكس ما يريد العلمانيون ، أو بعكس ما يتجاهلون فيقول:""إذا تعاضد النقل والعقل على المسائل الشرعية فعلى شرط أن يتقدم النقل فيكون متبوعًا ، ويتأخر العقل فيكون تابعًا ، فلا يسرح العقل في مجال النظر إلا بقدر ما يسرحه النقل"" (1) .""والعقل إنما ينظر من وراء الشرع"" (2) ويقول في الاعتصام:""فالعقل غير مستقلٍ ألبتة ، ولا ينبني على غير أصل ، وإنما ينبني على أصل متقدم مسلم على الإطلاق … ولا أصل مسلم إلا من طريق الوحي"" (3) ""لأن العقل إذا لم يكن متبعًا للشرع لم يبق له إلا الهوى والشهوة"" (4) . ويضيف الشاطبي""وإذا ثبت هذا وأن الأمر دائر بين الشرع والهوى تزلزلت قاعدة حكم العقل المجرد فكأن ليس للعقل في هذا الميدان مجال إلا من تحت نظر الهوى فهو إذًا اتباع للهوى بعينه في تشريع الاحكام"" (5)
3 -الشاطبي والأزمة البيانية:
(1) انظر: الموافقات 1 / 78 وانظر: د . طه عبد الرحمن"تجديد المنهج في تقويم التراث"ص 117 و انظر: عبد الإله إحسيني"ضوابط السياسة الشرعية"بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا - شعبة الدراسات الإسلامية - جامعة الحسن الثاني - المحمدية - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - ابن مسيك المغرب ، إشراف د: عقى النماري 1420 هـ 1999 م .
(2) الشاطبي"الموافقات"1 / 36 .
(3) الشاطبي"الاعتصام"1 / 45 . تصحيح الشيخ محمد رشيد رضا - مطبعة المنار بمصر لا توجد أي بيانات إضافية .
(4) الشاطبي"الاعتصام"1 / 50 .
(5) الشاطبي"الاعتصام"1 / 52 - 53 .