الصفحة 29 من 51

3 -المقصد الشرعي من وضع الشريعة هو: إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدًا لله اختيارًا كما هو عبد الله اضطرارًا ((1) .

4 -وُضعت الشريعة على أن تكون أهواء العباد تابعة لمقصود الشارع فيها ، وقد وسع الله على العباد في شهواتهم وتنعماتهم بما يكفيهم ولا يُفضي إلى مفسدة ولا إلى مشقة (2) .

5 -مشقة مخالفة الهوى ليست من المشاق المعتبرة ولا رخصة فيها ألبتة (3) .

6 -العزيمة أصل والرخصة استثناء ، ولهذا فالعزيمة مقصودة للشارع قصدًا أصليًا ، أما الرخصة فمقصودة قصدًا تبعيًا (4) .

7 -لم يقصد الشارع إلى التكليف بالشاق والإعنات فيه (5) ولا نزاع في أن الشارع كلف بما يلزم فيه كلفة ومشقة ما ، ولكنه لا يقصد نفس المشقة ، بل يقصد ما في ذلك من المصالح العائدة على المكلف ((6) .

8 -إذا كانت المشقة خارجة عن المعتاد بحيث يحصل للمكلف فساد ديني أو دنيوي فمقصود الشارع فيها الرفع على الجملة (7) .

9 -من سلك إلى مصلحة غير طريقها المشروع فهو ساع في ضد تلك المصلحة (8) .

تلك بعض القوانين والقواعد التي تضبط المقاصد ولكن كيف يتم الوصول إلى المقاصد أو معرفتها ؟ هذه أيضًا بعض القوانين لذلك:

1 -الاحتكام إلى لغة النص وقوانين خطابه ، وأصول المواضعة التي تعاهد عليها الذين نزل هذا النص بلغتهم وهم العرب وقد رأينا التأكيد على هذا الضابط لدى كل من الشافعي والشاطبي (9) .

(1) انظر: الموافقات 2 / 469 و 455 .

(2) انظر: الموافقات"1 / 299 ."

(3) انظر: الموافقات 1 / 300 .

(4) انظر: الموافقات"1 / 266-268 ."

(5) انظر: الموافقات 2 / 427 .

(6) انظر: الموافقات 2 / 429 .

(7) انظر: الموافقات 2 / 457 .

(8) انظر: الموافقات 1 / 310 .

(9) راجع ص 307 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت