فهرس الكتاب
انحدار المرأة ، ومساعدتها على الرفع من قيمتها وهمتها ، وعلى استعادة كرامتها وتوازنها وتلك هي المصلحة حقًا"" (1) .
المثال الثالث: يرى بعض العلمانيين المتطرفين أن قطع يد السارق من العقوبات المتخلفة البدائية الهمجية التي لا تليق بهذا العصر المتحضر ((2) ، ويلجأ آخرون إلى تحريف النص القرآني المتعلق بحد السرقة تحت مسمى التأويل (3) ، بينما يختار فريق ثالث أن القطع عقوبة مرتبطة بظروفها التاريخية ، وأنه كان يحقق المصلحة في الظروف العربية البدوية حين نزل النص بسبب عدم وجود السجون ، وعدم إمكانية وجودها في بيئة يعيش أهلها على الحل والترحال ، أما اليوم فلم يبق له ما يسوغه بسبب تغير الحال والظروف ، وتوفر السجون فلم يعد الحد"القطع"يحقق المصلحة المرجوة (4) .
(1) الريسوني"الاجتهاد والنص الوقع المصلحة"ص 44 ، 45 . هل يمكن لعاقل أن يتصور أن المصلحة في أن تكشف المرأة عن كل جسدها ما عدا شريط يستر سوأتها كما يخبص شحرور ؟ ! انظر:"الكتاب والقرآن قراءة معاصرة"ص 606 - 607 .
(2) انظر: عزيز العظمة"العلمانية تحت المجهر"ص 190 .
(3) انظر:د. محمد شحرور"نحو أصول جديدة"ص 99 ، 103 حيث يؤول القطع بالكف أي كفوا أيديهما عن السرقة بالسجن مثلًا وحسين أحمد أمين"حول الدعوة إلى تطبيق الشريعة"ص 44 حيث ينقل عن عبد العزيز فهمي باشا القول بأن قطع يد السارق معناه قطعه عن السرقة بتوفير العيش الكريم له ، ولكن أمين يرفض ذلك ويرى أن عقوبة القطع تاريخية أي تناسب ذلك العصر فقط انظر ص 44 ، 47 .
(4) انظر: د. محمد عابد الجابري"وجهة نظر"ص 57 - 60 وحسين أحمد أمين المرجع السابق الصفحة نفسها . والصادق بلعيد"القرآن والتشريع"ص 199 .