فهرس الكتاب
وكل واحد من هذه الضوابط يحتاج إلى شرح وتفصيل ليس هنا محله ((1) .
ثالثًا - الضمير:
يرى عبد المجيد الشرفي أنه كلما كان التناغم بين ضمير المسلم وواقعه قائمًا أدى الدين دورًا إيجابيًا وكلما انفصل أحدهما عن الآخر كان الدين مجرد تعبير عن الأمل والحنين (2) . ذلك لأن ضمير المسلم هو الحكم الأول في مدى الاستجابة للتوجيه الإلهي وعلى ذلك""فلا يضير المسلم أن لا يرى فيما فرض من تفاصيل العبادات والمعاملات متى وجدت وهي قليلة جدًا سوى أثرًا لمقتضيات الاجتماع في عصر الرسول وفي البيئة الحجازية"" (3) .
والسؤال الذي يرد هنا هو نفس السؤال الذي ورد أثناء الحديث عن المقاصد ما هو الضمير ؟ هل هو الضمير العام ؟ أم الضمير الخاص ؟ أقصد هل هو الضمير الجماعي أم الضمير الفردي ؟ وهل هو الضمير بالمعنى الفلسفي أم هو الضمير الشعوري النفسي الذي يتجلى في الشعور بالراحة والرضا ؟ وعلى كل الأحوال فالضمير هنا ليس له مفهوم محدد متفق عليه بين الباحثين أو الفلاسفة أو الناس عمومًا فهو مفهوم غائم ملتبس مختلف من شخص إلى آخر وليس له معايير يمكن أن تضبطه أو توجهه .
(1) انظر: د . محمد سعيد رمضان البوطي"ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية"ص 107 فما بعد . ونحيل هنا أيضا إلى الكتب التالية التي تعالج قضية المصلحة بشكل شافٍ كافٍ: - المصلحة في الشريعة الإسلامية د . مصطفى زيد . و"أصول التشريع الإسلامي"الأستاذ علي حسب الله . و"نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي"حسين حامد حسان .
(2) انظر: د. عبد المجيد الشرفي"الإسلام بين الرسالة والتاريخ"ص 47 .
(3) السابق ص 61 .